أخر الاخبار

موسكو تهدد جيرانها بالغزو إذا انضمت لحلف الناتو

موسكو تهدد جيرانها بالغزو إذا انضمت لحلف الناتو
موسكو تهدد جيرانها بالغزو إذا انضمت لحلف الناتو

 صحيفة المنظار الليبية: وكــالات

متابعة : سالم أبوظهير  

    موسكو تهدد جيرانها بالغزو إذا انضمت لحلف الناتو، هذا تقريبا ملخص ماتم تداوله في عدد من وسائل الإعلام الغربية ،التي تدعم أوكرانيا إعلاميا بشكل كبير، فالتقاريرالإعلامية المختلفة، أشارت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ،أصدر تحذيراً صريحاً لجيرانه الراغبين أو المطالبين بالإنضمام لحلف شمال الأطلسي الناتو ، وأن موسكو تعتبر انضمام دول أوربا الشرقية التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي لحلف شمال الأطلسي تهديداً مباشراً لدولة روسيا.

مما يتكون حلف الناتو ؟

     حلف الناتو المعروف ب (منظمة حلف شمال الأطلسي) كان قد تشكل بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وتحديداً في الرابع من شهر أبريل عام أبريل 1949م، وضم مجموعة من ثلاثين دولة، أهمها الدول التي تمتلك أسلحة نووية وهي : المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية ، وفرنسا . إلى جانب ثلاثة دول كانت ذات يوم جزء من جمهوريات الإتحاد السوفيتي ، وهي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

روسيا تخاف من فنلندا والسويد

    الملفت للنظر أن موسكو وعلى لسان المتحدثة باسم الشؤون الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا وجهت تحذيراً شديد اللهجة للجارتين فنلندا والسويد قالت فيه بشكل صريح ومباشر : " أنه يجب ألا تبني فنلندا والسويد أمنهما، على حساب الإضرار بأمن الدول الأخرى، وأن أنضمامهما (تقصد السويد وفنلندا تحديداً) إلى حلف شمال الأطلسي يمكن أن يكون له عواقب وخيمة وقد يواجهان بعض العواقب العسكرية والسياسية" ، وبعد هذا التصريح الناري ، غردت وزارة خارجية الكرملين على تويتر وقالت : "نعتبر التزام الحكومة الفنلندية بسياسة عدم الانحياز العسكري عاملا مهما في ضمان الأمن والاستقرار في شمال أوروبا، وأن "انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي سيكون له تداعيات عسكرية وسياسية خطيرة".

الكرملين والناتو

    قبل أن تشن روسيا غزوها واسع النطاق لأوكرانيا ، كان رئيسها القوي فلاديمير لا يتوقف كلما سنحت له الفرصة عن مهاجمة (الناتو)، حتى أنه أصدر أكثر من مرة قائمة من المطالب الحازمة ، وجهها لقادة الدول الغربية ، وطالبهم بالالتزام بها ، مؤكداً في كل مرة لهم فيها أن تحالف الناتو العسكري، يجب أن يقلل أو يحد من تحركاته داخل دول أوروبا الشرقية، ومؤكدا بشكل صريح وعلني ومباشر على أن هذا الناتو يشكل تهديدا لمصالح الأمن القومي الروسي، ومع هذه المطالب ، لم يتوان بوتين من توجيه تهديد صريح لجيرانه بعدم الانضمام للناتو .

فنلندا ترغب في الانضمام للناتو

    فنلندا هذه الدولة الجميلة الصغيرة واحدة من البلدان في أوروبا التي ليست عضو في حلف شمال الأطلسي، ولها حدود مشتركة مع روسيا ،وضعها حظها العاثر لتكون حدودها مقابلة للحدود الشمالية الغربية لروسيا بطول أكثر من ألف كيلو متر، كانت وعلى مدى سنوات طويلة حريصة جداً على عدم إغضاب جارتها روسيا ، وظلت محايدة بشأن عدد من القضايا المختلفة الشائكة .
    ولكن ومع بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا في الرابع والعشرين من شهر فبراير الماضي ، تغيرت نظرة فنلندا للأمور، وأصبح الفنلنديون يتطلعون ويصرحون علانية ، برغبتهم للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي حلف الناتو، وطبيعي جداً أن هذه المطالب وهذا الخوف سببه خوفهم من شجع وطمع الدب الروسي، الذي قد يبتلعهم في غمضة عين من العالم.
    لذلك وبحسب استطلاع للرأي العام نشر مؤخراً، في عدداً من وسائل الإعلام الغربية ، فإن ما نسبته 53% من الفنلنديين يؤيدون الآن وبشدة انضمام بلادهم لحلف الناتو.

العداء التاريخي بين روسيا وفنلندا

    تاريخيا نشبت بين الجارتين حرب معروفة بحرب الشتاء ، واستمرت الحرب الروسية الفنلندية، لمدة عامين بدأت في عام 1939م، ووضعت أوزارها في عام 1940م ، وكان من المفارقات وقتها أن تواجه فنلندا بجيشها الصغير المتواضع ، جيش يملك أعتى ترسانة أسلحة وجنود في العالم ، معروف بالجيش الأحمر العملاق، أنه جيش الإتحاد السوفيتي، لما كان بكامل قوته وفي قمة مجده.
    كانت فنلندا تخاف أن يبتلعها الدب ، فيما كان الدب يخاف من أن تتحول هذه الدولة الصغيرة لشوكة  في صدره ، وذلك فيما لو سمحت فنلندا لعدو السوفييت أن يستخدمها كقاعدة توجه صواريخها لضرب عرين الاتحاد السوفيتي ، لذلك ورغم إعلان فنلندا لجارتها وللعالم ، ومنذ بداية الحرب العالمية الثانية أنها ستكون على الحياد التام ، لكن الاتحاد السوفيتي لم يتوقف بطلب تنازلات كثيرة، أخرت فنلندا الإلتزام بها منذ ذلك الوقت، وحتى الان .
    لم يجد الاتحاد السوفيتي صعوبة في خل مبرر لإجتياح فنلندا ، وكان له ما كان ،حين اجتاحها بذريعة واهية في أخر أيام شهر نوفمبر 1939م ، وقاوم الفنلنديون الغزو السوفيتي ببسالة ولمدة تزيد عن الثلاثة أشهر ، لكن الفرق الكبير في ميزان القوة والتسليح، وطلبت فنلندا وقتها من جيرانها والدول الغربية مساعدتها ودعمها لكنهم تقاعسوا بشكل كبير ، ووجدت فنلندا نفسها مجبرة على أن تتنازل عن أكثر من 10% من أراضيها للإتحاد السوفيتي ، مقابل عدم احتلالها بالكامل ، ووقعت معاهدة بالخصوص في الثاني عشر من مارس عام 1940م.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -