أخر الاخبار

قصائد للشاعر عبد الحميد بطاو

قصائد متنوعة للشاعر الليبي عبد الحميد بطاو
قصائد للشاعر عبد الحميد بطاو

ذات روعة

في أول اللقاء ماانتبهت

 حين التقينا ذلك المساء

 حبيبتي خجلت حدثتني النفس قلت

امرأة كسائر النساء 

جلست ذات صدفة بجانبی کأی أصدقاء

حدثتني عن سائر الأشياء

عن حزنك القديم عن أيامك الخواء

وشدني اليلك صوتك المليء بالبكاء

ولم أكن بعد نظرت في عينيك حيث أنني

خجلت وحدثتني النفس عنك حذرتنی

قلت

امرأة كسائر النساء

وقفت ذات روعة قبالتي ولم يعد مفر

حدقت في عينيك مرغما سيدتي عفواً

أريدك أن أمر 

عيناك ياسيدتي ... عيناك يا سيدتي

 أنا ... وما ... كذا

عفوا تعثر الكلام في طريقه إليك حيث

أنني ذهلت

ولم تعودی امرأة كسائر النساء

 عيناك حينما حدقت فيها رأیت روعة

المساء 

في ذات صيف والنجوم تبعث الضياء

على سكون الماء حينما ترقصه ارتعاشة

الهواء 

يناك حينما حدقت فيها

أحسست أن قلبي يبدأ الرحيل يفرد

الشراع ويرفض المرافيء التي تمد نحوه حبالها 

مكابرا ويعشق الضياع

عيناك ياسيدتي

عيناك ياسيدتي

لا أدري حينما حدقت فيها بكل لهفتي

هل قلت لي لعلنا سنلتقي

أم قلت لي الوداع

وبعد

سيدتي ها أنت قد غصتي حتى آخر ما في العمق ها أنا أفرش دربك بالورد وبالنسرين ها انا اتقن دور العاشق اتناسى ألمى المزمن سأمي المزمن احباطي المزمن قلقي المزمن كي أكتب غزلاً عذباً في عينيك الناعستين اسعى نحوك وأبدل من أجلك دربی اختفى الى الأعماق أراود زمن الغبطة يرقص تحت جفاف ضلوعی قلبی لكن يا سيدتي المخلوقة من أجل العشق كم كنت اکابر رغم فراغ الدنيا من حولي فيداهمني اليأس وأشعر بالخذلان وفقدان الصدق


أنت لي 

انت لي مثلما للفجر أنوار وللاطيار أوكار وللعمر الذي عشته من قبلك طيش ونزق انت لي مثلما للعود أوتار وللاغصان أزهار ولليل الذي يسحقني بعدك سهد وأرق أنت لي مثلما للبحر أطوار وللربان ابحار ولليوم الذي أحياه من غيرك خوف وقلق فلماذا نفترق ولماذا حينما حاولت أن أبدأ مشواری بلا عينيك خانتني الطرق

رثائية المسرح

لماذا الخداع لماذا تغطي الحقيقة وهي تراود ضوء النهار ونصنع من برقع الزيف أوجهنا المستعارة تخفي براءة أوجهنا خلف ألف قناع ونرقص كالبهلوانات فوق المسارح نتقن تكرار أنفسنا بوجوه مزيفة و ثياب مرقعة وحديث ممل يصيب جماهير مسرحنا بالصداع لماذا الخداع وكيف نبالغ في الحزن نسكب سيلا من الدمع في لحظات الوداع ونحن الذين قتلنا القتيل وسرنا بموكب جثمانه ونجحنا باقناع من حضروا الدفن أن الفجيعة في فقده فوق مايستطاع


ممثل

"قال له بطرس: لماذا لااقدر ان اتبعك الان اني اضع نفسی عنك، أجاب

يسوع: اتضع نفسك عنى الحق الحق الأول لك لايصيح الديك حتى

تنكرني ثلاث مرات" : انجيل يوحنا - الاصحاح الثالث عشر

كان صدیقی مذ بدأنا اللعب في الشوارع يجيد كل لعبة نلعبها وكان في التمثيل بارع وكنا حينما نلعب لعبة العسكر والحرامية يتقن دور قائد العسكر ويجيد دور قائد الحرامية وكان قادرا على تلوين نفسه بای لون يبدع في تمثيل دوره الذي يلعبه اليوم ويستعد للدور الذي يأتي غدا مهما يكون ومرت الأيام والشهور والسنون تفرقت بنا الأيام في دروبها البعيدة المدى كبرنا كلنا غرقنا في همومنا تغيرت ملامح الشارع وحينما اعتقلني الشرطي وبعد أن مكثت في زنزانتي عامين حملني الحارس للمحقق الذي اعطى بظهره الى وحينما أدار نحوی وجهه والتقت العينان بالعينين صفعني مرتبكا صدیقی القديم ذاك الممثل البارع

شىء بلا أسماء

في غسق الليل وفي عتمته الموبوءة كان الميلاد وحين ابتدا الفجر برش الأرض بسحب الضوء فترتعش الازهار الاطيار بوهج الصحوة واليوم الطالع من افق الغيب اطل يمد يديه كسولا مرتعش الأجفان جلس الاهل الفقراء على عتبة باب الليل اصطفقت في العتمة أجنحة البوم ونعقت في الصمت الغربان كان الحزن شفيفا مثل ندى الصبح وكانت كل الاشجار منكسة الاغصان تساقط عنها الأوراق دموعا خضراء فيورق قلبي بالاحزان في يوم الميلاد صعقت توجس قلبي داهمة الفقدان كان جفاف تراب الأرض يجسد عقم الأكوان كانت ساعتها أجراس كنائس وماذن يعلو فيها اسم الله وقد وقف الاهل الفقراء حفاة في ساحات الرب صلوا طلبا للغيث ابتهلوا باسم الله ولكن زاد الجدب كلمني الرب غداة العقم المزمن قال

ياهذا الانسان المدمن داء الصبر

الغارق في الحلم الكاذب والزهو المخجل حين فقدت الحب لا تجديك الأن صلاة أو قربان ستعيش طويلا في هذا الخذلان ستعيش طويلا في هذا الخذلان ستعيش طويلا في هذا الخذلان


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -