أخر الاخبار

مخاطر التلوث الإشعاعي في ليبيا


مخاطر التلوث الإشعاعي في ليبيا

 مخاطر التلوث الإشعاعي في ليبيا 

المقدمة 

هذا ملخص لدراسة علمية حول مخاطر الإشعاع في ليبيا ، أنجزها الباحث بشير محمد مهارة عنوانها (مخاطر التلوث الإشعاعي في ليبيا على الإنسان والبيئة والطرق الآمنة لنقل مواد ذات نشاط إشعاعي) ، ونشرت في أحد أعداد مجلة البحوث الصناعية . وبينت أن المواد الإشعاعية بشكل عام ذات النشاط الإشعاعي تستعمل في مجالات مختلفة كالطب والصناعة والزراعة وغيرها من المجالات المختلفة الأخرى. وأن النشاط الإشعاعي يزداد نتيجة للحروب والتجارب النووية ، والمخلفات الإشعاعية الناتجة من استخدام ومعالجة اليورانيوم وإنتاج النظائر المشعة.

أنواع الإشعاعات

    بينت الدراسة أن التعرض للإشعاع يتم عن طريق التعرض للإشعاع خارجياً ، والتعرض للإشعاع داخلياً ، وأن هذا التعرض يتم بواسطة: (النيترونات)، وعن طريق أشعة (ألفا) ، وأشعة (B) ، وأشعة (Y). وأشارت الدراسة إلى أن المواد المشعة ذات فترات نصف العمر الإشعاعي القصيرنسبيا تنطلق منها إشعاعات بيتا وجاما (نواتج الانشطار النووي). والمواد المشعة ذات فترات نصف العمر الإشعاعي الطويل نسبيا تنطلق منها أشعة ألفا اليورانيوم والاكتینیدات).
    عند استخدام أو نقل مواد ذات نشاط إشعاعي من جهة إلى أخرى فإن المحيط يتعرض إلى تلوث إشعاعي وهذه العملية تعرف بزيادة تركيز النويدات المشعة.
واستعرضت الدراسة (أربعة) أنواع مختلفة للإشعاعات وهي :
  1. إشعاعات ألفا
  2. إشعاعات بيتا
  3. إشعاعات جاما
  4. إشعاعات النيوترونات.
وفيما يلي تفصيل موجز لكل نوع من أنواع الاشعاعات السابقة :

إشعاعات ألفا  

    إشعاعات ألفا عبارة عن جسيمات موجبة الشحنة الكهربية وكل منها يتكون من نواة لها نفس مكونات نواة ذرة الهيليوم ، وأن اشعاعات الفاتفقد طاقتها بمجرد انبعاثها، وقدرتها على النفاذية في المواد ضئيلة حيث لا يمكنها تجاوز اختراق أكثر من جلد الإنسان ولهذا فهي ليست خطيرة إلا عندما يتعرض لها الجسم داخليا عن طريق التنفس أو الطعام أو لاحتواء الجسم على جروح.

إشعاعات بيتا 

    إشعاعات بيتا عبارة عن عن إلكترونات سالبة الشحنة و لها سرعة عالية جدا في الانبعاث من الذرات المشعة وقدرتها على الاختراق أكبر من أشعة ألفا ويمكنها اختراق أنسجة الجسم لمسافة تبلغ حوالي 2 سنتيمتر، وأن هذه الاشعاعات يمكن إيقافها أو امتصاصها بشريحة رقيقة من الألومنيوم سمكها بضعة مليمترات.

إشعاعات جاما

    إشعاعات جاما وهي عبارة عن أشعة كهرومغناطيسية مثلها مثل الأشعة الضوئية، أو الأشعة السينية إلا أنها تفوقها في الطاقة المصاحبة للانطلاق، وأشعة جاما لديها القدرة العالية : على النفاذية ، فهى تمر خلال جسم الإنسان وتسير مسافة تقدر بمئات الأمتار في الهواء قبل أن تتوقف وتفقد طاقتها.
    وأشارت الدراسة إلى أن المواد الثقيلة وذات الكثافة العالية مثل الخرسانة والرصاص تقلل من شدة هذه الأشعة ولهذا تستخدم للوقاية من الإشعاعات.

إشعاعات النيوترونات 

    إشعاعات النيوترونات (بحسب الدراسة) هي أشعة متعادلة الشحنة منطلقة بسرعة عالية جدا ولها قدرة على النفاذیه عالية جدا أيضا، ويمكن الوقاية منها باستخدام مواد خفيفة ذات كثافة قليلة مثل الماء لتهدئتها وتقليل سرعتها.

احتياطات لابد من أتباعها 

أكدت الدراسة على عدد من الاحتياطات يجب اتباعها عند استخدام أو نقل مواد مشعة ، من داخل وخارج المراكز البحثية، لإن المحيط يتعرض إلى تلوث إشعاعي وهذه العملية تعرف بزيادة تركيز النويدات المشعة ، ومن أهم هذه الاحتياطات:-
  1. ضرورة إصدار شهادة للتعريف بالمادة المشعة التي سيتم نقلها،
  2. عند نقل النظائر المشعة إلى المستشفيات مثلا لابد ان يتم تغليفها تغليفا مناسبا ووضعها في أوعية ناقلة خاصة
  3. بعد صدور الشهادة من مسؤول الوقاية ، لابد أن تكون هذه الشهادة متضمنة كافة البيانات
  4. يجب أن يتم إرسال صورة من شهادة التعريف ، إلى المرسل إليه ، وأن يتم حفظ صورة بالمعمل المنتج مع وجود بطاقة تتضمن البيانات الخاصة بالمادة المنقولة.

مخاطر إمتصاص الجسم لمواد مشعة

    الدراسة وضحت بشكل مفصل، عدد من المخاطر المختلفة للمواد المشعة ، عند امتصاص جسم الإنسان لها ، عن طريق اللمس أو التنفس ، فبينت أن المواد المشعة تترسب في الجسم ، بإعتبار أن عظام الإنسان والحيوان تحتوي على كثير من الكالسيوم وجزء قليل من الاسترونشيوم، فالإنسان والحيوان يركزان تلقائياً هذه العناصر في عظامهما وبدون تأثيرات خارجية ، وأن الاسترونشيوم 90 المشع إذا تواجد في العظم فأنه يشكل خطراً يكمن في أنه يتركب بالقرب من النخاع ومن وظيفة النخاع وأنه ينتج الاشعاع الذي قد يسبب نوعا من السرطان الذي يصبح مرضا مميتا وهو (لوکیمیا ، وذلك نتيجة لزيادة نسبة الاسترنشيوم 90.
    كما ان بقايا المواد المشعة الناتجة من استعمال المحطات النووية والتجارب الذرية تحتاج إلى أخذ الحيطة والحذر لأن هذه البقايا يتم تفريغها في الهواء أو في البحر في محاولة لإبعاد الخطر عن الإنسان والحيوان ، فبعض هذه المواد قد يتحلل وينتهي كمادة مشعة ولكن هناك مواد ستبقى تشع إشعاعات نووية لعدة سنوات.
    وهذا معناها أن التخلص من النفايات المشعة هو من أصعب العمليات وأكثرها تعقيدا لأن المواد التي دفنت في قاع الأرض قد تتسرب إليها عند حدوث الهزات الأرضية .

مخاطر الاشعاع على المرأة الحامل  

قالت الدراسة : أنه لا يجب أجراء أي كشوفات أو فحوصات، قد تكون عن طريق الإشعاع ، خصوصاً خلال أول شهرين من فترة الحمل ، كما يمنع التعرض الطبي للإشعاع باستخدام النظائر المشعة ، للسيدات الحوامل في الأسابيع الستة الأولى من الحمل، وذلك لحساسية المتميزة للجنين للإشعاعات المؤينة خلال هذه الفترة ، مما تسبب له الوفاة أو تشوهات خلقية في أعضاء جسمه المختلفة.
لذلك أكدت الدراسة على أنه يجب ألا يسمح باستعمال النظائر المشعة في علاج السيدات الحوامل ، أو بإستخدام اليود المشع في علاج حالات زيادة نشاط الغدة الدرقية لأنه يؤدي إلى تحطيم الغدة الدرقية للجنين . أو يربما يؤدي إلى تحطيم الجهاز العصبي المركزي للجنين . ولكن عند ضرورة استخدام الإشعاعات المؤينة في علاج حالات السرطان فإنه ينظر إلى الفائدة المرجوة من هذا العلاج بغض النظر عن الأضرار التي قد تلحق مقارنة بالفائدة المنتظرة

أنواع أضرار الإشعاع

    بحسب الدراسة ، فأنه يجب أن يتم التفريق بين الضرر الإشعاعي الجسدي والضرر الإشعاعي الوراثي، و أن معرفة الضرر الإشعاعي الجسدي يتم بعد عملية التعرض مباشرة لأعضاء الجسم المختلفة . وأن هناك ضرر إشعاعي جسدي حاد و ضرر إشعاعی متأخر ، فالضرر الإشعاعي الحلة هو الذي يحدث بعد فترة قصيرة بعض الشي و ميلته أسابيع قليلة بعد التعرض الاشعاعي، فكلما زادت الجرعة الاشعاعية، كلما زاد الضرر الحاد الخطير وهذا يتوقف أو يعتمد على حجم العضو المتعرض للإشعاع ونوعيته.

قواعد وأسس الوقاية من الإشعاعات

     أشارت الدراسة إلى وجود قواعد ومبادئ أساسية للوقاية من مخاطر الإشعاع وهذه الوقاية الإشعاعية هي منع التعرض لأي جرعة إشعاعية قد تكون حادة ، وتساعد الوقاية الإشعاعية على التقليل يقدر الإمكان من كمية الضرر الإشعاعي المتأخر الجسدي منها أو الوراثي التي قد يتعرض لها العاملون ، وأنه يجب التحكم في الأنشطة المختلفة التي تستخدم الإشعاع أو المواد المشعة لمعرفة المزايا والعيوب.
    وبينت ان هناك قواعد وأسس للوقاية من الإشعاع يمكن تلخيصها في النقاط التالية :-
  1. التجنب التام للتعرض الإشعاعي الغير ضروري
  2. اتباع القوانين المحلية الخاصة بذلك وفي حالة عدم توفرها يرجع إلى اللوائح والقوانين الصادرة عن الوكالة الدولية الطاقة الذرية، وللعاملين التابعين لحقول الإشعاع أو غيرهم عدم تعدي الجرعة المسموح بها قانونيا.
  3. اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتي تساعد على عدم التعرض لأي إشعاع غير متوقع و المسافة بين المصدر الإشعاعي والإنسان ا ضرورية و مطلوبة جدا.
  4. يجب أن تحفظ المواد المشعة بواسطة واقيات رصاصية أو حديدية لمنع وصول الإشعاع إلى الإنسان
  5. يجب الأخذ في الاعتبار أن الجرعة الإشعاعية تتناسب مع زمن التشغيل
  6. يجب أن يتم العمل بهدوء قدر الإمكان وأن يكون زمن التعرض الاشعاعي القصير
  7. كمية المواد المشعة المتداولة يجب ان تبقىكمية صغيرة بقدر الامكان
  8. عدم العمل في اماكن يوجد بها معدل من الجرعات الاشعاعية العاليةمخاطرإمتصاص الجسم لمواد مشع

توصيات الدراسة

  الدراسة خلصت الى عدد من التوصيات يمكن أدراجها على النحو التالي :-
  1. الأخذ في الاعتبار أنه لا يوجد حد أدنى أو أمن للجرعة الإشعاعية واحتمالية حدوث تأثيرات بعد فترة زمنية هو أمر مهم جدا 
  2.  رسم سياسة وقائية من الإشعاعات وتقديم النشرات العلمية التي توضح الآثارالجانبية الحينية والمتأخرة التي تنشأ من التعرض للإشعاعات 
  3.  أتباع تعاليم الوقاية المقدمة في نشرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والطرق السليمة المتبعة في استخدامات الأشعة في الحالات المختلفة .
  4. تقديم شروح مفصلة للآثار المدمرة للاستعمالات الذرية مع الأخذ في الاعتبار التأثير البيولوجي والورائي الناجم عنها ، مع تقاسم مد پني هيروشيما وجازاكي اليابانيتين 
  5. التنبيه إلى أنه لاتوجد جرعة أشعاعية أمنة مطلقاً 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -