أخر الاخبار


هوامش من دولة الخيمة

من مشاهد ما بعد الغارة

…. من المشاهد التي تلت الغارة (الأمريكية على ليبيا في 15 أبريل 1986)، طلاء مصابيح السيارات باللون الأزرق، ومسح اللافتات الدالة على الطرق حتى يتوه الأمريكان إذا ما نزلوا في ليبيا! أيضا من المفارق أنه في الوقت الذي مزق فيه الكثير من أعضاء اللجان الثورية وثائق انتسابهم لهذه الحركة، أضرب سجناء الرأي في السجن على الطعام احتجاجا على قصف أمريكيا للأرض الليبية، وكتب شاعر سجين، محمد الفقيه صالح على جدار زنزانته بعيد الغارة "تمنيت لو أن زنزانتي مدفع". ربما هذه المفارقة هي التي جعلته يفكر من وقتها في إطلاق سراح السجناء، كما يفسر البعض تلك الخطوة.

نرقص ونقاتل ونغني

…. أطلق العقيد ليلتها (ليلة الغارة الأمريكية على ليبيا في 15 أبريل 1986)، شعارا جديدا يقول "نرقص ونقاتل ونغني"، وسرعان ما تحول إلى عنوان المرحلة كاملة، سعت فيها الثورة لخلق حالة من رفع المعنويات بالفرح المتكلف، الذي تجيد صنعه الأيديولوجيات، وتحول ذلك الشعار إلى ملهم للعديد من الأغاني والقصائد والمعارض والندوات التي تمت للتعبير عن حلاوة النصر، وتحولت ذكرى الغارة إلى مناسبة سنوية للاحتفال، وأصبح بیت العقيد المقصوف مزارا يوميا للوقود والمدارس والمؤسسات، ولم يتوقف العقيد إلا بعد سنوات عديدة عن إضافة تفاصيل جديدة للقصة كلما أتي ذكرها على لسانه، بحيث أصبح العدد الإجمالي للطائرات المنفذة للغارة على بيته يربو على مائتي طائرة ودخلت تلك الحادثة أيضا في منهج التعليم.

معمر وجلود

… كان الهتاف يقول "دوم معمر هو القائد.. ومن غيره خراف وزايد"، أي أن معمر وحده من يقود، وأي كلام لأي شخص آخر هو مجرد هذيان زائد عن الحاجة والحقيقة أن العقيد لم يمانع في أكثر من موقف في النيل من صديقه، أذكر مرة كان يستمع لقصيدة شعبية تعدد إنجازاته ثم عطفت لإلحاق جلود بطريقة ساخرة تذم في ثوب المدح، أتذكر منها هذا التعبير" ... وحتى المتكوبس جلود..."، أي غير المتزن، وهو تعبير أضحك الجميع بمن فيهم العقيد. وعندما اشتد الخلاف قال العقيد في أحد خطاباته إن "على من تعب أن يرتاح"، وهو ما فسرته "رويترز" بأنه إعلان إقالة لجلود. وبرز تنظیم شعبي جديد لرفاق القائد عرف بتنظيم "الرفاق"، الذي تكون من خليط غير منسجم، من أناس كان العقيد قد مر بهم في مسيرة حياته، وبقوا في ذاكرته لسبب ما، وفي أحد لقاءاته المبكرة معهم ظهر في التلفزيون وهو يقول إن هؤلاء هم من قاموا بالثورة، وتحملوا من أجل قيامها المشاق، وصنع منهم لفترة شريحة جديدة قائمة بذاتها.

قطاع أوزو

قطاع أوزو هو شريط من الأرض بحوالي 1000 كيلومتر على الحدود بين شمال تشاد وجنوب ليبيا، وعندما التقى العقيد بحبري بوساطة من مالی واعترف به عام 1989م، تولى الجزائريون ترتیب اجتماع بين الفريقين فيها في نفس العام، حيث تم التوافق على إحالة إقليم أوزو للمحكمة الدولية التي حکمت بعد حوالي أربع سنوات فيه لتشاد، وتم إزالة العلم الليبي من عليه، وسحبت السلطات الليبية الجنسية من ساكنيه المنتمين لقبائل التبو، الذين ما عادوا حسب رأيها من المواطنين، وتم نزع كافة حقوقهم في الخدمات، ليتم التأسيس لمشكلة اجتماعية انعكست بقوة على الداخل إلى اليوم.

ثورة الكاسيت

تسمى الثورة الإيرانية أيضا "ثورة الكاسيت"، لأن خطابها انتقل من الخمینی للناس عبر أشرطة التسجيل لداخل إيران، لكن هذا التكنيك أصله إسلامي شني، بدأ في مصر على يد جيل الشيخ كشك، وانتقل إلى السعودية التي نافس شيوخها الفنانين في التوزيع.

المثابة

"المثابة" هو الاسم الرسمي لمقر خلية اللجان الثورية في المنطقة العامة، حيث يلتقي الأعضاء ويتفقهون في الكتاب الأخضر، ويتبادلون أح حماية الثورة و تجارب الدعاية لها. وطوال قرابة عقد کان للمثابة مينه المنطقة على عديد العد، فهي في نهاية الأمر مقر الحزب الحاكم حتى وأن اختلف الناس في المسميات.

رسام الكاريكاتير محمد الزواوي

ليس صدفة أن رسام الكاريكاتير "محمد الزواوي" كان يحوز على شهرة كبيرة تجعله في الترتيب الثاني محليا بعد النيهوم، وهو أيضا اشتغل على نفس المفارقة الاجتماعية التي اشتغل عليها النيهوم، وكثير من رسوماته هي ترجمة | بصرية ساخرة لكتابات النيهوم، وتميز هو أيضا بخطوط - لغة - عالية الدقة والاحتراف في رسوماته، بحيث التقطت ريشته - كما آلة النيهوم الكاتبة- گل التفاصيل التي يحفل بها ذاك التصادم الاجتماعي الكبير.

صحيفة الأسبوع الثقافي

صحيفة الأسبوع الثقافي، صدرت في النصف الثاني من السبعينيات وكانت أول جريدة متخصصة بالثقافة عربيا، استمرت في الصدور إلى عام 1978م عندما ألقي القبض على مجموعة من أبرز محرريها و کتابها من جيل السبعينيات ضمن حملة أمنية ثقافية، حظيت بشهرة جيدة رغم تخصصها، وكانت توزع في حدود العشرين ألف نسخة كما يخبرنا واحد من أبرز محرريها "أحمد الفيتوري" في مقالته "ذكرياتي" المتاحة على بوابة الوسط.

الضابط موسى أحمد

الضابط موسى أحمد ، مواليد مدينة شحات في الشرق الليبي، ضابط معروف في منطقته حيث مهام قيادية فيها، وكان برتبة مقدم عند قيام الثورة التي انضم لها في اللحظة الأخيرة، وقدم لها خدمة كبيرة حفظت له مكانته إلى حين. أطلق سراحه عام 1988م وقتل في 2005م بعد تلقيه أكثر من ثلاثين طعنة في مزرعته بطرابلس من قبل ما وصفته السلطات بمجموعة من الأفارقة، وأصرت على دفنه في العاصمة وليس مدينته دون إعلان نتائج لأي تحقيق.

اميل سان لو

صوت مندوب هاييتي "اميل سان لو" ضد توصية حكومته، ولكن انسجاماً مع تطلعاته النضالية الخاصة، وكان صوته هو الصوت الحاسم المطلوب، وبذل الوفد الليبي الذي توسطت له باكستان ليدخل الجلسة جهودا كبيرة، منها نجاح عضو الوفد "علي نور الدين العنيزي" الذي دخل في حوار مع المندوب وبقی على مقربة منه حتی کسبه لقضيته، وقد تولى السيد العنيزي مسؤولية رئاسة أول بنك مرکزي باقتدار، فيما بعد فصل السيد "سان لو" من عمله وعوضه الملك الليبي بمنصب مستشار للسفارة الليبية وزار ليبيا في 1957م واحتفل به بحرارة في بنغازي، واطلق اسمه على واحد من أجمل شوارع طرابلس، تم اختفت اخباره مع قدوم العقيد القذافي للحكم.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -