أخر الاخبار

مخاوف في بريطانيا من تقنين وقطع كهرباء المنازل

مخاوف في بريطانيا من تقنين وقطع كهرباء المنازل

تقنين وقطع كهرباء المنازل يبدو اه الخيار الصعب الذي استلجا إليه الحكومة البريطانية مرغمة وتطبقه ، بشكل منظم، بسبب النقص الشديد في إمدادات الطاقة بشكل عام والذي تعاني منه حكومة المملكة المتحدة.
مخاوف في بريطانيا من تقنين وقطع كهرباء المنازل
مخاوف في بريطانيا من تقنين وقطع كهرباء المنازل

هذا التقرير الموجز يعطي فكرة موجزة عن بعض التدابير التي ستتخذها حكومة بريطانيا لمواجهة وحل أزمة الطاقة التي تتفاقم في معظم أوروبا وبشكل أكبر وأخطر في بريطانيا.

مخاوف حقيقية

ربما لاتظهر في العلن مخاوف البريطانيين الشديدة حكومة وشعباً ، بسبب ماتعانيه بلادهم من نقص شديد جداً في إمدادات الطاقة ومصادرها المتنوعة . لكنها في الواقع تنهش في جسم السيدة العجوز الذي أنهكته الأزمات المتلاحقة.
هذه المخاوف ستؤثر بشكل وبأخر في مختلف مناحي الحياة في عموم بريطانيا ، لكنها ستتضاعف تأثيراتها سياسياً لدرجة انها قد تطيح بحكومة المحافظين ، التي تمر بأزمات خانقة عديدة ، وربما ستتحول أزمة شح الطاقة وتذبذبها الى حقيقة واقعة وسيناريو مخيف يعجز خليفة بوريس جونسون وفريقه عن التعامل معه.
وايضا شكلت هذه الازمة مخاوف وضغوطات من نوع آخر عند مرشحي قيادة حزب المحافظين وزيرة الخارجية ليز تروس ووزير الخزانة ريشي سوناك ، حيث وقفت هذه الأزمة عقبة في طريقهما ، رغم اختلاف رؤية كل واحد منهما في كيفية تعاملهما مع هذه الازمة وكيف سيدعم كل مرشح منهما ي رؤيتهما لدعم الأسر التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة.بشكل عام . وارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والغاز بشكل خاص .

حكومة الظل تهاجم

لم يفوت الفرصة الوزير في حكومة الظل والنائب عن حزب العمال إد ميليباند : وأشار في تصريح ناري عن عجز المحافظين في التعامل مع الازمة فقال:
“بينما يتنازع قادة حزب المحافظين بخصوص التخفيضات الضريبية تستعد بريطانيا لمواجهة انقطاع كارثي في الكهرباء خلال الشتاء القادم، إنها وصمة عار بالنسبة إلى الشعب البريطاني الذي عانى من إهمال الحكومة التي تركت اقتصاد البلاد في حال يُرثى لها”.
وأضاف :“نحن نواجه تبعات أكثر من عشر سنوات، من إخفاق حكومة المحافظين التي لم تكن مستعدة لمواجهة الأزمات، والتي رفضت الاستثمار فأدى ذلك إلى ارتفاع الفواتير”.

ارتفاع أسعار مخيف

ما يزيد من مخاوف الأسر البريطانية، هو الارتفاع الجنوني في أسعار الكهرباء والغاز والوقود .خاصة بعد أشارة بعض المسؤولين أيضا إلى أن أرتفاع أسعار الطاقة في بريطانيا سيستمر في التضاعف ، إذا لم تجد الحكومة الحل السريع لهذه المشكلة المتفاقمة .
وبحسب التقديرات فربما ستتجاوز أسعار الطاقة وتصل الى أكثر من أربعة آلاف جنيه إسترليني أعتباراً من شهر يناير القادم .
يذكر أن فواتير الطاقة أرتفعت بشكل عام في بريطانيا ، وزادت بنحو النصف في الأشهر الأخيرة ، وذلك بسبب جراء الارتفاع الهائل في سقف الأسعار، وقد رافق ارتفاع أسعار الطاقة ارتفاع جنوني أيضا في عدد من السلع والخدمات في أوروبا كلها وفي بريطانيا بطبيعة الحال.

الظلام في يناير القادم

بحسب توقعات عدد من المسؤولين ، فإنه أعتباراً من شهر يناير القادم ، وبدايات فصل الشتاء ، سيتعرف البريطانيون عن الظلام ، وسيجدوا أنفسهم مجبرين للتعامل مع (طرح الأحمال) وانقطاع الكهرباء عن منازلهم خلال ساعات متكررة يومياً ، ووفق تنظيم محدد ، وذلك بسبب النقص الشديد في إمدادات الطاقة والغاز .
هذه التوقعات المرعبة في نظر البريطانيين ، زادت حدتها بعد أن أعلنت وكالة بلومبرج للطاقة، أن إجمالي النقص في امدادات الطاقة للمملكة المتحدة قد يصل إلى السُّدس بسبب تضاعف الطلب على الطاقة، وكالة بلومبرج للطاقة قالت ايضا أن هذا السدس سيبقى حتى لو لجأت الحكومة لتوليد الطاقة عبر الرجوع لمعامل الفحم ..!! فيما اكتفت الحكومة بالرد على بلومبرج بأن تصريحاتها غير صحيحة ونفتها بشكل قاطع.

الحكومة تنفي

نفت الحكومة هذه المخاوف بشكل قاطع ، حيث أكد مصدر مسؤول في وزارة الأعمال والطاقة وقال مطمئنا البريطانيين : إن حكومتة تستعد بشكل جيد لمواجهة جميع الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، ولكن من غير المحتمل والمستبعد أن يحدث أي تقنين كهربائي ، وذلك بسبب التنوع الكبير في مصادر الغاز والكهرباء في المملكة المتحدة. وأضاف وزير الاعمال والطاقة يقول:“ نؤكد لجميع الأسر البريطانية وقطاعات الصناعة والعمل أننا سنعمل على تأمين احتياجاتهم من الكهرباء والغاز”.
وختم الوزير تصريحه قائلاً : “لا نتوقع حدوث انقطاع في التيار الكهربائي خلال الشتاء، وعلى عكس الكثير من الدول الأوروبية نحن لا نعتمد على الغاز الروسي”.
ولكن رغم التصريح السابق المطمن لوزير الطاقة ، إلا أن الحكومة البريطانية لم تنف أنها من المحتمل أن تلجأ لسياسة تقنين استخدام الكهرباء في المنازل ومكاتب الخدمات الصغيرة ، وذلك اعتباراً من بداية شهر يناير في الشتاء القادم

تحديات وخطط حكومية

من أكثر التحديات التي ستواجه الحكومة في حال استمرار الأزمة ، هو تأثر قطاع السكك الحديدية حركة القطارات ، هذا القطاع سيكون من أبرز المتضررين ومن أكبر التحديات، وذلك باعتبار أن قطاع السكك الحديدية في المملكة المتحدة من أكبر المستهلكين للطاقة في البلاد.
والمتوقع أن تكون خطة الحكومة لمواجهة الازمة في الشتاء القادم ، عبر حملات اعلانية واعلامية مكثفة بغرض التوعية بترشيد استهلاك الطاقة والتقليل منه .
كما من المتوقع أن تكون خطة الحكومة البريطانية بأن تتخذ إجراءات وتدابير عاجلة وطارئة لتقنين استهلاك الغاز مدة أربعة أيام في شهر يناير القادم، وذلك في حالة انخفاض استيراد الكهرباء من دولتي النرويج وفرنسا ، وبسبب زيادة الطلب على الطاقة خلال أيام الشتاء الشديدة البرودة.
شركات الكهرباء في بريطانيا ، ستقوم بوقف عمل محطات التوليد فيها ، بسبب النقص في تدفق الغاز وهذا سيؤدي الى انقطاع الكهرباء عن المنازل والشركات ايضا . شركات الكهرباء إلى تجاوز الاتفاقيات التجارية وتوقف تدفق الغاز، ما يؤدي إلى توقف عمل محطات الطاقة التي تعمل بالغاز، ومن ثَمّ انقطاع التيار الكهربائي عن الشركات والمنازل.
البروفيسور بيتر ماتجيك وهو خبير اقتصادي رفيع المستوى أثنى على جهود الحكومة البريطانية التي تقوم بها من أجل حل مشكلة ارتفاع فواتير الطاقة، وقال: “إن المساعدات التي وعدت بها الحكومة في وقت سابق من العام الحالي ستحل جزءًا من المشكلة، لكنها لم تَعُد كافية بسبب ارتفاع فواتير الطاقة مرة أخرى، ويجب مضاعفة حجم المساعدات لحماية الناس من تبعات ارتفاع الفواتير”.

الحل في النرويج

بسبب الحرب الاوكرانية الروسية ، تواجه الدول الأوربية ومنها المملكة المتحدة ، صعوبات شديدة في تأمين الغاز ، بعد انخفاضه بشكل ملحوظ وغير مسبوق ولا متوقع.
ورغم أن حكومة النرويج لمحت الى احتمال أنها ستقوم بتقنين صادرات الكهرباء هذا الأسبوع، لكن مصادر في الحكومة البريطانية ، تؤكد ثقتها في دولة النرويج ، وأن هذه الدولة الصديقة لن توقف تصدير الغاز إلى المملكة المتحدة.
وقال مصدر في وزارة الأعمال والطاقة: إن الحكومة تستعد لمواجهة جميع الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، ولكن من غير المحتمل أن يحدث أي تقنين كهربائي بسبب التنوع الكبير لمصادر الغاز والكهرباء في المملكة المتحدة.
يذكر أن المملكة المتحدة تستورد الطاقة الكهرومائية من دولة النرويج، عبر كابل بحري يمتد في قاع بحر الشمال، لكن مستويات المياه في النرويج سجلت انخفاضًا ملحوظًا هذا العام لدرجة أن حكومة البلاد قد تضطر إلى توجيه الطاقة للاستهلاك المحلي بدلًا من تصديرها.

الملخص

خيار تقنين وقطع كهرباء المنازل، من الخيارات الصعبة التي ستلجا إليه الحكومة البريطانية مرغمة لتطبيقه ، بشكل منظم، بسبب النقص الشديد في إمدادات الطاقة بشكل عام والذي تعاني منه حكومة المملكة المتحدة.
وهناك مخاوف حقيقية ربما لاتظهر في العلن ، عند البريطانيين الشديدة حكومة وشعباً ، بسبب ما تعانيه بلادهم من نقص شديد جداً في إمدادات الطاقة ومصادرها المتنوعة . لكنها في الواقع تنهش في جسم السيدة العجوز الذي أنهكته الأزمات المتلاحقة.
ما يزيد من مخاوف الأسر البريطانية، هو الارتفاع الجنوني في أسعار الكهرباء والغاز والوقود .خاصة بعد أشارة بعض المسؤولين أيضا إلى أن أرتفاع أسعار الطاقة في بريطانيا سيستمر في التضاعف ، إذا لم تجد الحكومة الحل السريع لهذه المشكلة المتفاقمة .
والمتوقع أن تكون خطة الحكومة لمواجهة الازمة في الشتاء القادم ، عبر حملات اعلانية واعلامية مكثفة بغرض التوعية بترشيد استهلاك الطاقة والتقليل منه .
كما من المتوقع أن تكون خطة الحكومة البريطانية بأن تتخذ إجراءات وتدابير عاجلة وطارئة لتقنين استهلاك الغاز مدة أربعة أيام في شهر يناير القادم، وذلك في حالة انخفاض استيراد الكهرباء من دولتي النرويج وفرنسا ، وبسبب زيادة الطلب على الطاقة خلال أيام الشتاء الشديدة البرودة.
بسبب الحرب الاوكرانية الروسية ، تواجه الدول الأوربية ومنها المملكة المتحدة ، صعوبات شديدة في تأمين الغاز ، بعد انخفاضه بشكل ملحوظ وغير مسبوق ولا متوقع.
ورغم أن حكومة النرويج لمحت الى احتمال أنها ستقوم بتقنين صادرات الكهرباء هذا الأسبوع، لكن مصادر في الحكومة البريطانية ، تؤكد ثقتها في دولة النرويج ، وأن هذه الدولة الصديقة لن توقف تصدير الغاز إلى المملكة المتحدة.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -