meta name="surfe.pro" content="78f9b56f7d1c1555df174aef016c92c9 meta name="surfe.pro" content="78f9b56f7d1c1555df174aef016c92c9" عبدالله راشد يكتب : درنة .. مدينة تلد وطنا
أخر الاخبار

عبدالله راشد يكتب : درنة .. مدينة تلد وطنا

عبدالله راشد يكتب :  درنة ..  مدينة تلد وطنا
الكاتب الصحفي عبدالله راشد


في الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيوا غوتيرش، معلقا على كارثة درنة :" أن سكان درنة وقعوا ضحية صراع سياسي دام 12 سنة وفشل قادة سياسيين في الوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية وعدم إحساسهم بالمسؤولية ".
غوتيرش لم يأت في الواقع بشي جديد، حين تحدث عن كارثة درنة بهذا الشكل، ففي الواقع أن هذه الكارثة هي جزء بسيط من كارثة ليبيا الكبرى، مع الأخذ بعين الاعتبار الفارق في الزمان والمكان، فبالرغم من هول ما حدث، وحجم الكارثة في درنة، الا ان هناك كوارث أخرى مفزعة مرت بها البلاد على مدى عقد من الزمن، لكن كارثة درنة كانت بمثابة القطرة التي افاضت الكأس، فلربما أراد الله بهذا البلد خيرا من وراء حدوث هذه الكارثة، رغم أن الفاجعة كانت كبيرة وثقيلة.
فبعد ما حدث أيقن كل أبناء الشعب الليبي، ان ما يجمع بينهم أكثر من ما يفرقهم، وأن الأوان لوضع حد لهذا الفيلم المرعب، الذي اجبروا على العيش فيه، ودرنة كانت بداية النهاية لهذا الفيلم، ودرنة التي اجتمع فيها كل الليبيين على اختلاف مكوناتهم الاجتماعية ومشاربهم، قدر لها أن تكون المكان الذي ينتظم فيهاعقد ليبيا، بهذه الفسيفساء الجميلة في برهة من الوقت، رغم المؤامرات والفثن والدسائس، ورغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين في الداخل قبل الخارج.
واليوم وبعد أن اكتشف الليبين خيوط المؤامرة، ينبغي أن لا يسمح هذا الشعب الذي ضرب متلا للعالم في ترابطه وتوادده للزمرة الفاسدة وهي أقلية، أن تدمر جسور التواصل من جديد، وكما جرفت السيول بيوت درنة، يجب أن يجرف سيل الشعب الهادر كل من كان سببا في ضياع هذا الوطن، ومعاناة شعبه من قادة مزيفين وسياسيين فاسدين، هؤلاء الذين يتنافسون اليوم على استغلال مأساة أهالي درنة وبقية أهالي ليبيا، وقد حان الوقت لان يقول الشعب قوله الفصل، وعلى الرغم من قتامة الصورة الا انني أرى بصيص أمل يخرج من بين ركام درنة، في أن تعود اللحمة الوطنية لسابق عهدها، وقد شهدنا عودتها في هذا المصاب الجلل، وأن الأوان لأن ينهض هذا الوطن من جديد (فرب ضارة نافع).
وكما أحس كل سكان ليبيا بهذا المصاب الجلل في درنة، استطيع القول اليوم أن درنة مدينة رغم هول كارتثها، استطاعت أن تلد وطن يعيش فيه كل الليبين، في أمن ورخاء، تماما كما تعيش درنة اليوم في قلوب كل الليبيين .. فقدر الله وما شاء فعل وله ما أعطى وله ما اخذ.....
All reactions:

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -