أخر الاخبار

الد يمقراطية

    الد يمقراطية 

الدولة


               الد يمقراطية 

            عناصر المحاضرة

  • تعريف الد يمقراطية
  • نشأة وتطور مفهوم الديمقراطية
  • خصائص الديمقراطية 
  • أهمية الديمقراطية
  •  مقومات الديمقراطية
  •  صور الديمقراطية
  •  تحديات تحقيق الديمقراطية
  • علاقة الديمقراطية بالمواطنة والحرية 
 

تعريف الد يمقراطية

الديمقراطية لغة 

هي كلمة يونانية الأصل، وهي تتكون من مقطعين (ديمو) و(كراتس) وتعني سلطة أو حكم والكلمة كاملة (ديموكراتس) تعني حكم الشعب.

الديمقراطية اصطلاحا 

أما اصطلاحا فالديمقراطية هي طريقة في الحكم يمارس فيها الشعب السلطة من خلال اختياره لمن ينوب عنه برلمانيا أو رئاسياً ، وهي عريقة منذ القدم فقد مارسها اليونانيون القدماء في دولة المدنية في اثينا. والديمقراطية الحقيقية هي شكل من أشكال الحكم السياسي القائم على مشاركة الشعب في كافة الأمور المتعلقة بمجتمعه من خلال نواب ممثلين عنه .

نشأة وتطور مفهوم الديمقراطية 

  لقد مرت الديمقراطية في انظمة الحكم عبر التاريخ بمراحل عديدة حتى تبلورت ووصلت الى مفهومها السابق ، وفيما يلي شرح موجز لمراحل تطور الديمقراطية ونشأتها:

1. الحضارة المصرية القديمة 

أنشأ المصريون القدامى أول نظام سياسي مدني في تاريخ الإنسانية ، ويعد هذا النظام صورة ناضجة للتقسيم الإداري حيث كان التدرج في السلطة التنفيذية قائما على أساس مركزية القرار ولامركزية التنفيذ، أما السلطة القضائية فقد كان لها أهميتها واستقلالها النسبي عن الملك والحكومة ، فكانت المحاكمات تتم وفقاً لإجراءات القانونية وبدون تدخل من الملك والسلطة التنفيذية.

2. حضارة العراق القديم (بلاد ما بين النهرين) 

شهد العراق القديم أول تجارب الديمقراطية والتي سميت بالديمقراطية البدائية ، ومنها ما عثر عليه علماء الأثار في النصوص السومرية القديمة منقوشاً على الألواح الطينية ككلمة حرية ومنقوشات كاملة تحتوي على قوانين متعددة تحفظ للفرد حقوقه وحريته

3. الحضارة اليونانية  

ظهر النظام الديمقراطي لأول مرة في اليونان بعد تشريعات صولون التي صدرت منذ 594 قبل الميلاد ، ونصت على الغاء الرق بسبب الديون ، وقصرت الاشتراك في الحكم بمقدار مايملكه الفرد من ثروة .وتشير النقوش الاثرية الى ان الديمقراطية ازدهرت جدا في زمن الحضارة اليونانية ،حيث وضع الدستور وسمح لجميع المواطنين بالمشاركة السياسية الكاملة بشكل متساوي ماعدا الرقيق والاجانب ممن لم يكن مسموحا لهم بالمشاركة السياسية .

4.الحضارة العربية الإسلامية (الشورى) 

بعد ظهور الإسلام إزدهرت الديمقراطية من خلال التأكيد على مبدأ الشورى ومايتضمنه من منظومة قيم التعددية والإختلاف والمساواة والحرية والتسامح والعفو والتعاون والدفاع عن حقوق الانسان . وتجسد مبدأ الشورى بشكل واضح وكبير بمشاورة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في لإصحابه قبل ان يتخد قرارته وافي امور الدولة سواء في وقت الحرب او وقت السلم ثم اصبح هذا المبذأ اسلوبا للحياة في الحضارة الاسلامية عملا بقوله تعالى وامرهم شورى بينهم

5. الديمقراطية في العصر الحديث   

بدأ الغربيون منذ مطلع عصر النهضة البحث عن نظام سياسي جديد يضمن المشاركة السياسية للجميع ولم يتوصلوا الى ذلك النظام الا مع بداية العصر الحديث وخاصة مع فلاسفة العقد الاجتماعي في عصر التنوير حيث بدأت المطالبة بعقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكومين والذي بدأ ظهوره مع فلسفة جون لوك الليبرالية التي اعتبرت أن الحاكم طرفا اصيلا في العقد الاجتماعي ومن حق المحكومين أن يسحبوا منه الثقة إذا خالف شروط العقد التي من أهمها المحافظة على حريات الأفراد والمساواة بينهم في الحقوق والواجبات ، وقد تطورت الديمقراطية كنظام سياسي بعد نجاح الفيلسوف مونتسكيو في اقرار مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) .

خصائص الديمقراطية

هناك عدد من الخصائص للديمقراطية ومنها الخصائص الخمس التالية:
1. المساواة الكاملة التامة بين المواطنين بشأن تمتعهم بالحقوق السياسية
2. المواطنون في الدولة جميعهم أحرار ولايجوز التفريق بين مواطن وأخر تحت أي مسمى
3. الحكم للأغلبية والسيادة لها ، وقراراتها تعتبر قانوناً أعلى
4. التداول السلمي للسلطة وعدم أحتكارها بالقوة
5. السلطة أساسها التعاقد المبني على التراضي بين طرفي العقد

أهمية الديمقراطية

ممارسة الديمقراطية وتحقيقها تمثل أهمية كبرى لأي شعب من شعوب العالم ومنها:

1. حماية حقوق الإنسان وصيانتها ضد كل ماينتقصها أو يقلل من اهميتها أو يعيقها
2. تحقيق معدلات مرتفعة من الرخاء والتنمية في المجالات المختلفة بالنسبة للمجتمع
3.إتاحة فرص متكافئة للإبداع وممارسة الابتكار في مختلف مجالات ومناحي الحياة
4. زيادة المشاركات المجتمعية والاستفادة من القدرات والكفاءات الوطنية
5. تُرسيخ قيم التعددية الثقافية والتسامح وقبول الاخر
6.توفير فرص العمل للمواطنين من خلال القطاع العام أو من خلال دعم القطاع الخاص.
7. تحقيق الاستقرار القتصادي والسياسي والاجتماعي داخل المجتمع
8. تُحقيق الامن الشخصي والاقتصادي والاجتماعي للمواطن

مقومات الديمقراطية

يرتكز تحقيق الديمقراطية في أي مجتمع من المجتمعات على مجموعة من المقومات وهي:

1. حقوق الإنسان:

وهي أن يتمتع كل انسان وفق ما أقره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمجموعة من الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ويعد أحترام مثل هذه القوانين وصيانتها أولى المقومات الرئيسية التي تستند اليها الديمقراطية فكلما ترسخت الديمقراطية كلما زاد الحرص على احترام حقوق الانسان داخل المجتمع والعكس صحيح

2. التعددية السياسية:

وهي مصدر ثراء للديمقراطية، وتنوع في الإتجاهات بحيث تختار أي فئة من المواطنين الاتجاه السياسي الذي تختاره لتحقيق الطموحات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية للمجتمع.

3. العدالة الإجتماعية

وهي مقوماً أساسياً للديمقراطية ، ويقصد بها تحقيق المساواة بين كافة المواطنين بإعتبارهم شركاء في الوطن ، دون تمييز بينهم بأي سبب.

3. سيادة القانون

ويعني أن الجميع متساوون أمام القانون ، وأن جميع أجهزة الدولة تخضع للقانون ، ولذا لابد من وجود قواعد قانونية تنظم الروابط بين الأفراد وعلاقاتهم بالسلطة العامة.

3. سيادة الشعب

وتعني أن يشترك جميع أفراد الشعب في الحكم وإدارة الشئون العامة في الدولة.

صور الديمقراطية 

للديمقراطية صوراً متعددة في واقع الحياة العملية ومن هذه الصور:

1. الديمقراطية المباشرة  

وهي التي يتولى خلالها الشعب بنفسه شؤون الحكم مباشرة ، ولم يعرف العالم هذا النوع من الديمقراطية المباشرة الا في العصر اليوناني بسبب قلة عدد المواطنين وامكانية اجتماعهم في مكان واحد ، بحيث يكون كل مواطن مشاركا في في وضع التشريعات ومن ثم امكانية المشاركة في صنع القرار السياسي ومتابعة تنفيذه.

2. الديمقراطية النيابية غير المباشرة  

وهي التي يتولى يتم خلالها ممارسة سلطات الحكم بطريقة غير مباشرة وبواسطة نواب ينتخبهم الشعب ليمثلونه ويناقشون مشكلاتهم وقضاياهم المختلفة ويشرعون القوانين التي يسير عليها المجتمع والموافقة على الميزانية العامة. ولهذه الديمقراطية صورتان وهما :

النظام البرلماني

ويعد هذا النظام أكثر الأنظمة تطبيقاً في الدول الغربية الديمقراطية ، ولقد ارتبط في نشأته بالتجربة البريطانية ويقوم على أساس عدم الفصل بين السلطة التنفيذية فصلا تاما بل يقوم على اساس اقامة نوع من التوازن والتعاون والمساواة بين السلطتين كما يطبق الان في الهند
النظام الرئاسي 

هذا النوع من أنظمة الحكم يضع الهيئة التنفيذية بيد رئيس الدولة المنتخب من قبل الشعب بحيث يكون رئيسا للحكومة والدولة في ذات الوقت ومن سلطاته تعيين الوزراء مثل النظام الامريكي

3. الديمقراطية شبه المباشرة   

وهي صورة وسطية توافقية بين الديمقراطية المباشرة والديمقراطية غير المباشرة حيث يحق للشعب مشاركة البرلمان في السلطة ، بل ومراقبته حتى لايستقل عن الشعب في ممارسة السلكة وهو خاص بالدول الاوربية الصغيرة مثل النمسا سويسرا هولندا بلجيكا وهو يشير الى تقاسم السلطة في المجتمعات ذات التركيب المتعدد الطوائف او اللغات كونها وسيلة لتحقيق الاستقرار.

تحديات قيام الديمقراطية 

هناك صعوبات وتحديات تواجه تحقيق الديمقراطية على أكمل وجه ومن أهم هذه التحديات :

1. الأمية :

إنتشار الأمية بين أفراد اي مجتمع تعد أحد أهم التحديات التي تعرقل قيام الديمقراطية وذلك بسبب عدم وعي الفرد الامي بما يدور حوله ، ويقلل من مشاركته في الحياة السياسية بالمجتمع .

2. الفقر:

الفقر عائق كبير لتحقيق الديمقراطية وذلك بسبب عدم قدرة الافراد في المجتمع لتلبية مطالب حاجاتهم الأساسية ، مما يجعل مشاركتهم في الحياة السياسية أمرا بعيد الاحتمال .

3. التعصب الفكري :

    اساس الديمقراطية وها هو الحرية والتسامح والاعتراف بالاخر لدلك فالتعصب الفكري والتمييز بين افراد المجتمع على اي اساس يعد عائقا كبيراً وتحديا يعرقل تحقيق الديمقراطية.

4. ضعف دور المجتمع المدني  :

    ضعف مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وكوادر وعدم قيامها بدورها في توعية افراد المجتمع وحثهم على ممارسة الديمقراطية يعد تحديا للديمقراطية وتطبيقها.

علاقة الديمقراطية بالمواطنة والحرية  

تحقق الديمقراطية مبدأ المواطنة المتساوية لكل المواطنين دون تمييز بما في ذلك تولي المناصب والمشاركة السياسية وقد أشار أرسطو الى العلاقة بين الديمقراطية والمواطنة حين راى ان مبدأ الديمقراطية الأساسي هو الحرية وأن المواطن الحق هو مواطن الديمقراطية . كما يعترف النظام الديمقراطي بالعديد من الحقوق والحريات مثل : حرية الرأي ، وحرية الإعتقاد، والتمتع بالحرية الشخصية ، وحق العمل وحق السكن وحق التنقل ، وحق الملكية ، وحق التعليم
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -