meta name="surfe.pro" content="78f9b56f7d1c1555df174aef016c92c9 meta name="surfe.pro" content="78f9b56f7d1c1555df174aef016c92c9" بعض من الشخصية الليبية
أخر الاخبار

بعض من الشخصية الليبية

بعض من الشخصية الليبية

صحيفة المنظار الليبية : صحيفة الوقت *

  •  تعود بي الذاكرة هذا الخميس، إلى أحد أيام شتاء عام 1988م، عندما كنت طالبا بالمرحلة الجامعية، بقسم علم النفس، ورغم طول المدة لازلت أذكر على نحو ما بعض النقاط المهمة في مادة الإرشاد النفسي، التي تعرض لتفاصيل رائعة عن الشخصية وعن الأوضاع النفسية التي تعتريها، وكيفية التعامل معها، مازالت أتذكر مثلا : أن المتفائل بطبعه، هو أنسان طيب، لانه يرى في كل مايحدث خيرا دائما، حتى وإن كان في حدوثه ما ينغص عليه فرحه، فهو يتوقع الخير وينتظره بصبر، وهذا التفاؤل المفرط أحيانا، يغيظ الأخرين من حوله ،خاصة ممن يختلفون معه في الراي، فرغم أن تفاؤله قد لايحل مشكلة ما، لكنه يسبب القلق لمن يختلف معه، لذلك أبدا يومك متفائلا، فرحانا مبتسما، وسيكون هذا سببا كافيا يدعو المختلف معك لإتخاذ موقف متفائل مثلك . هذه نقطة مهمة حتى على المستوى العام لنتفق جميعا ونتفاءل أيضا أن ليبيا يخير، أو أنها ستكون يخير على أقل تقدير لمن لايرغب في ان يكون متفائلا، ولنبدأ من بيوتنا ، ومن أحاديثنا مع بعضنا البعض، ومن وسائل إعلامنا ، يجب أن نتفاءل فوراً، ونعمل على تحقيق كل مانتفاءل به ,كل ما نحلم بهونرجوه ان يتحقق ، فان لم يتحقق فلن نندم على تفاؤلنا قط.
  • الفوضى المحيطة بالمكان جانبا مهما في تغيير المزاج للشخص ، ويبعث وجودها لخلق مشاكل نفسية لاحصر لها ، تؤدي كلها إلى كتلة متشابكة من القرارات الخاطئة أو على الأقل القرارت الغير صحيحة تماما ، فإذا كان الهدف هو الوصول بالليبي ليكون شخصية متزنة ورائعة يجب ان نتعاون جميعا ليكون المكان الذي نعيش فيه ونتعامل معه نظيفا ومرتبا ،لاتزوره الفوضى بداية من الحجرة في البيت إلى الفصل في المدرسة والجامعة والمعهد إلى المكتب مرورا باماكن العبادة والترويح نهاية بالشارع الذي نسير فيه ،فكلما وفرنا محيطا مرتبا نظيفا من حولنا إقتربنا بشدة من بناء الشخصية الفعالة التي تستطيع التعامل مع كل المسائل العالقة بسهولة ويسر ولاتؤجلها لانها تعيش في وسط مريح منظم لامجال فيه لتشتيت الإنتباه والقلق والضيق.
  • قرر ان ترفع معنوياتك بنفسك، بمعنى قرر ان تكون سعيدا،حتى ولو لم تكن كما تحب أن تكون، عش يومك بشكل مختلف، وقرر أن تدخل السعادة للمحيطين بك، أفعل ذلك وستصلك رسالة منهم، تقول: انهم سعداء بسببك،  تراها في عيونهم ولو لم يقولوها ، وهذا كفيل بأن يجعلك سعيدا على أية حال. 
  •  شارك نفسك دقائق تتأمل فيها نعمة الله عليك ، أبدأ بشي تملكة انت وغيرك في أمس الحاجة إليه، ركز على هذا الشى ومهما كان بسيطا في نظرك جرب ان تعرف نتائجه جرب مثلا أن تغمض عينيك لتعرف كيف يعيش الذي لايرى ، أو جرب كيف انك لاتستطيع الوقوف لدقائق ،أو جرب حتى انك لاتستطيع التنفس بشكل منتظم وطبيعى وتمتع كونك لست محاطا بانابيب وإبر تحاول ان تحافظ على تنفسك . هذا كلة سيجعلك تتيقن أنه مهما أظلمت وأسودت في عينيك الدنيا هي ليست كذلك ،لانك ترى بعقلك قبل حواسك ،وتذكر دائما شطر بيت إيليا أبوماضي الذي يقول " فتمتع بالصبح ما دمت فيه ..لاتخف ان يزول حتى يزولا " ...اتمنى لكم دوام الصحة النفسية والسعادة. 

* المقال سبق نشره في العدد الثالث من صحيفة الوقت  9-ابريل -2015
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -