الحكومة تخطط لتمويل منح الطلاب البريطانيين من جيوب الطلاب الدوليين..!!!

في هذا التقريرالذي نشرته صحيفة The I Paperالصادر اليوم الاثنين 24 نوفمبر2025م، تحليل لخطة وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز وتداعياتها الاقتصادية والتعليمية، والتي تستهدف رسوم الطلاب الدوليين في الجامعات البريطانية. واستقطاع ماقيمته 600 مليون جنيه استرليني لتستخدمها لتمويل منح للطلاب المحليين (البريطانيين) ذوي الدخل المحدود. تابع التفاصيل الكاملة من هنا👇

📰 صحيفة المنظار الليبية:صحيفة (The I Paper)
📅الأثنين 23 نوفمبر 2025م
✍️ إعداد وترجمه : فريق التحرير

في عددها الصادر اليوم الاثنين 24 نوفمبر2025م وصفت صحيفة The I Paper البريطانية الخطوة التي تعتزم تنفيذها وزيرة المالية في حكومة الظل العمالية، بـ "الغارة" التي تبلغ قيمتها 600 مليون جنيه استرليني، وتستهدف رسوم الطلاب الدوليين في الجامعات البريطانية. مقترح راشيل ، والذي من المتوقع أن يكون جزءاً محورياً من ميزانية الأربعاء القادمة، ينوي فرض ضريبة جديدة على هذه الرسوم، ليكون العائد المالي منها بمثابة مصدر لتمويل منح مخصصة للطلاب البريطانيين من أصحاب الدخل المحدود، في إطار ما تصفه ريفز بحملتها لمكافحة أزمة تكاليف المعيشة.
هذا المقترح، بحسب صحيفة (The I Paper)، يضع الجامعات البريطانية في عين العاصفة، حيث تشير التوقعات إلى أنها ستكون "أكثر الجهات تأثراً بهذه الخطوة"، نظراً لاعتمادها المتزايد على الرسوم المرتفعة التي يدفعها الطلاب الأجانب لتعويض النقص في التمويل الحكومي لتعليم الطلاب المحليين.

📌 السياق السياسي والاقتصادي للمقترح

قالت الصحيفة في تقريرها:" ان مقترح ريفز  أتي في وقت حرج يواجه فيه قطاع التعليم العالي في المملكة المتحدة تحديات مالية غير مسبوقة". ففي ظل تجميد رسوم الطلاب المحليين (البريطانيين) عند مستوى 9,250 جنيه استرليني سنوياً منذ سنوات، وتآكل القيمة الحقيقية لهذه الرسوم بسبب التضخم، أصبحت الجامعات تعتمد بشكل كبير على الرسوم الأعلى بكثير التي يدفعها الطلاب الدوليون لضمان استمراريتها وتمويل أنشطتها البحثية والتعليمية.

صحيفة (The I Paper) أشارت بوضوح إلى "أن المستشارة (وزيرة المالية) "تستهدف الجامعات في ميزانية الأربعاء، بفرض ضريبة على رسوم الطلاب الدوليين لتمويل منح للطلاب البريطانيين الأكثر فقراً كجزء من حملتها لمكافحة تكاليف المعيشة". هذا الربط المباشر بين الضريبة والمنح يمثل استراتيجية سياسية واضحة تهدف إلى كسب تأييد الناخبين المحليين الذين يعانون من ضغوط اقتصادية.

👈 الهدف المعلن: دعم الطلاب المحليين

بحسب صحيفة (The I Paper) فأن الهدف الأساسي الذي تروج له المستشارة ريفز هو إعادة إحياء نظام المنح الدراسية (Maintenance Grants) للطلاب البريطانيين ذوي الدخل المنخفض، وهو النظام الذي تم إلغاؤه في عام 2016م. حيث ترى ريفز أن هذا التمويل الجديد سيساعد في تخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر الفقيرة، ويضمن أن الخلفية الاقتصادية للطالب لا تقف عائقاً أمام طموحه الأكاديمي.
الحكومة البريطانية بموجب هذه الخطة ستفرض ضريبة قدرها 600 مليون جنيه إسترليني على رسوم الطلاب الدوليين، كجزء من خطة لإعادة توزيع الموارد وتحقيق العدالة الاجتماعية.والضريبة ستُطبق على الجامعات التي تستقبل طلابًا دوليين، وقد تصل تكلفة القرار إلى أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني لكل مؤسسة تعليمية كبرى مثل UCL وManchester وKCL HEPI.
والرقم 600 مليون جنيه استرليني يمثل العائد المتوقع من هذه الضريبة، وهو مبلغ ضخم يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في ميزانيات دعم الطلاب. ومع ذلك، فإن هذا المبلغ هو أيضاً ما تعتمد عليه الجامعات لضمان جودة التعليم والبحث.

👈 تداعيات ميزانية الأربعاء الأخرى

لم يقتصر ما كشفت عنه صحيفة (The I Paper) على رسوم الطلاب الدوليين فقط. فقد أشارت الصحيفة إلى أن ميزانية الأربعاء ستتضمن أيضاً:
📚 زيادة معاشات المتقاعدين: من المتوقع أن يحصل المتقاعدون على زيادة قدرها 550 جنيه استرليني في دخلهم العام المقبل، مع ارتفاع يتجاوز معدل التضخم في معاشات الدولة.
📚تجميد عتبات ضريبة الدخل: من المتوقع أن تمدد ريفز تجميد عتبات ضريبة الدخل، مما يعني أن أي شخص يتلقى معاش الدولة الجديد سيضطر إلى دفع ضريبة على دخله، وهي خطوة تزيد من الإيرادات الحكومية على حساب دافعي الضرائب.
📚إجراءات أخرى: تشمل خططاً للحد من الإعفاءات الضريبية لمعاشات التقاعد في مكان العمل، وفرض ضريبة جديدة على القمار، مع مقاومة الضغوط لخفض ضريبة الخدمات الرقمية.
هذه التفاصيل تضع مقترح رسوم الطلاب الدوليين في سياق ميزانية "سلة متنوعة" (Smorgasbord) تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإيرادات والإنفاق الاجتماعي، ولكنها تثير تساؤلات حول الأولويات الاقتصادية للحكومة القادمة.

📌 هل سيدفع الطلاب الدوليين الثمن..؟؟!!

قالت الصحيفة :" ان الطلاب من خارج بريطانيا ، هم الطرف الذي سيتحمل العبء الأكبر من هذه الضريبة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لم يتم إشراكهم بشكل كافٍ في هذا النقاش. بالنسبة لهم، فإن الدراسة في المملكة المتحدة هي استثمار ضخم. أي زيادة في التكاليف، حتى لو كانت ضريبة غير مباشرة على الجامعات، ستجعلهم يعيدون النظر في خياراتهم.

العديد من الطلاب الدوليين يختارون المملكة المتحدة لجودة التعليم والفرص التي تتيحها لهم بعد التخرج، مثل مسار تأشيرة الخريجين (Graduate Route Visa). إذا أصبحت التكلفة الإجمالية (الرسوم + المعيشة) أعلى بكثير من المنافسين، فإن هذا الاستثمار قد يبدو أقل جدوى. هذا التراجع المحتمل في أعداد الطلاب الدوليين يمثل تهديداً مزدوجاً: فقدان الإيرادات للجامعات، وفقدان المساهمة الاقتصادية الأوسع للمدن البريطانية.

👈 تأثير خطة راشيل متباين على المدن والمناطق

رحسب تقرير الصيفة فأن الاعتماد على الطلاب الدوليين ليس متساوياً في جميع أنحاء المملكة المتحدة. هناك مدن ومناطق تعتمد بشكل كبير على الجامعات والطلاب الأجانب لدعم اقتصادها المحلي وذلك على النحو التالي:.
📚لندن والمدن الكبرى: على الرغم من أن جامعات لندن تستقطب أعداداً هائلة من الطلاب الدوليين، إلا أن اقتصاد المدينة المتنوع قد يكون أكثر قدرة على امتصاص الصدمة.
📚المدن الجامعية الأصغر: الجامعات في المدن الأصغر أو المناطق التي تعاني من تحديات اقتصادية تعتمد بشكل أكبر على الرسوم الدولية لتمويل العمليات الأساسية. أي انخفاض في هذه الإيرادات قد يهدد إغلاق بعض الأقسام أو حتى المؤسسات بأكملها.
📚التحليل الاقتصادي: الطلاب الدوليون يساهمون بمليارات الجنيهات في الاقتصاد البريطاني سنوياً، ليس فقط من خلال الرسوم، ولكن أيضاً من خلال الإنفاق على الإقامة، النقل، التجزئة، والترفيه. فرض ضريبة تؤدي إلى تراجع أعدادهم هو بمثابة "إطلاق النار على القدم" من الناحية الاقتصادية الكلية.

📌 هل سيدفع الطلاب الدوليين الثمن..؟؟!!

قالت الصحيفة :" ان الطلاب من خارج بريطانيا ، هم الطرف الذي سيتحمل العبء الأكبر من هذه الضريبة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لم يتم إشراكهم بشكل كافٍ في هذا النقاش. بالنسبة لهم، فإن الدراسة في المملكة المتحدة هي استثمار ضخم. أي زيادة في التكاليف، حتى لو كانت ضريبة غير مباشرة على الجامعات، ستجعلهم يعيدون النظر في خياراتهم.

العديد من الطلاب الدوليين يختارون المملكة المتحدة لجودة التعليم والفرص التي تتيحها لهم بعد التخرج، مثل مسار تأشيرة الخريجين (Graduate Route Visa). إذا أصبحت التكلفة الإجمالية (الرسوم + المعيشة) أعلى بكثير من المنافسين، فإن هذا الاستثمار قد يبدو أقل جدوى. هذا التراجع المحتمل في أعداد الطلاب الدوليين يمثل تهديداً مزدوجاً: فقدان الإيرادات للجامعات، وفقدان المساهمة الاقتصادية الأوسع للمدن البريطانية.

 🌍 ماذا يعني ذلك للطلاب الليبيين والعرب؟

1. زيادة الرسوم الدراسية

الجامعات قد تنقل هذه الضريبة إلى الطلاب، مما يعني ارتفاع الرسوم بنسبة 6% أو أكثر. هذا قد يجعل الدراسة في بريطانيا أقل جاذبية مقارنة بدول مثل كندا وألمانيا.

2. انخفاض فرص القبول

مع تراجع عدد الطلاب الدوليين المتوقع، قد تصبح المنافسة على المقاعد أكثر حدة، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية.

3. تأثير على التأشيرات

تشير تقارير إلى أن الحكومة البريطانية تدرس أيضًا تقليص مدة تأشيرة العمل بعد التخرج من سنتين إلى 18 شهرًا، مما يقلل من فرص البقاء والعمل بعد الدراسة.

📌 خطط الجامعات في مواجهة خطة راشيل

في مواجهة هذا التهديد، من المتوقع أن تتبنى الجامعات البريطانية عدة استراتيجيات:

1. حملات الضغط (Lobbying): تكثيف حملات الضغط على الحكومة لتغيير المقترح أو تخفيفه، مع التركيز على الأضرار المحتملة على البحث العلمي والاقتصاد.
2.تنويع مصادر الدخل: البحث عن مصادر دخل بديلة، مثل الشراكات مع القطاع الخاص أو زيادة التمويل من الخريجين.
3.زيادة الرسوم الدولية: إذا تم فرض الضريبة على الجامعات، فمن المرجح أن تقوم الجامعات بزيادة رسوم الطلاب الدوليين لامتصاص تكلفة الضريبة، مما يعزز التخوف من تراجع أعدادهم.

🔑 الكلمات المفتاحية :

راشيل ريفز، رسوم الطلاب الدوليين، الجامعات البريطانية، ميزانية الأربعاء، منح الطلاب، سيو بلس، i Newspaper، ضريبة الطلاب الأجانب، تمويل التعليم العالي، الأزمة المالية للجامعات


صحيفة المنظار الليبية
صحيفة المنظار الليبية
تعليقات