الديلي تلغراف: موجة الحر قد تتسبب في اغلاق المدارس وانقطاع الكهرباء

بحسب تقرير صحيفة الديلي تلغراف المنشور في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026م فأن موجة الحر الشديدة التي تضرب بريطانيا هذه الايام قد تؤدي الى أغلاق المدارس وانقطاع الكهرباء بسبب حرائق الغابات. تابع التفاصيل من هنا

📰 صحيفة المنظار الليبية: صحيفة  الديلي تلغراف البريطانية
📅الإربعاء 23  يونيو  2026م
✍️ إعداد : فريق التحرير

تقول الديلي تلغراف: أن بريطانيا تجد نفسها، في صيف عام 2026، على أعتاب تحدٍ مناخي غير مسبوق، بسبب موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد وتنذر بعواقب وخيمة على مختلف القطاعات الحيوية. فبينما كانت الجزر البريطانية تُعرف بطقسها المعتدل والمتقلب، أصبحت الآن تواجه واقعاً جديداً يتسم بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، مما يضع البنية التحتية والمؤسسات التعليمية وحتى شبكات الطاقة تحت ضغط هائل.
تقرير الصحيفة يقرر أن موجات الحر الشديدة أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار المجتمعي والاقتصادي. ويتعمق في تفاصيل هذه الأزمة، ويستعرض التحذيرات الصادرة عن الجهات الرسمية، والتداعيات المحتملة على التعليم والطاقة، والحلول المقترحة للتكيف مع هذا الواقع الجديد.

صيف بريطاني غير مسبوق وتحديات مناخية متصاعدة 

وتمضي الديلي تلغراف في تقريرها تؤكد أن هذا التحول المناخي، الذي بات يلقي بظلاله على الحياة اليومية للمواطنين، يستدعي وقفة تأمل وتخطيطاً استراتيجياً لمواجهة تداعياته المتزايدة. خاصة وان تداعياتها المحتملة التي قد تشمل إغلاق المدارس وانقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي ، وإن التغيرات المناخية لم تعد مجرد تنبؤات علمية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين. ففي بريطانيا، التي لم تكن معتادة على مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة،
وبحسب التقرير المنشور في الديلي تلغراف وفي موقعها الالكتروني اليوم فأن هذا التحول المناخي، بات يلقي بظلاله على الحياة اليومية لبريطانيين، ويستدعي وقفة تأمل وتخطيطاً استراتيجياً لمواجهة تداعياته المتزايدة المحتملة التي قد تشمل إغلاق المدارس وانقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي.
وبسبب التغيرات المناخية التي لم تعد مجرد تنبؤات علمية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين. بإعتبار أن بريطانيا لم تكن معتادة على مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة المتمثلة في موجات الحر الشديدة التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار المجتمعي والاقتصادي.

المدارس في مرمى الخطر 

أشار التقرير الى أن : التحذيرات بشأن تأثير موجة الحر على القطاع التعليمي ليست مجرد تكهنات، بل تحولت إلى واقع ملموس مع إعلان العديد من المدارس في إنجلترا عن إغلاق أبوابها أو تقليص ساعات الدوام. فمع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، وهي مستويات غير مسبوقة في تاريخ بريطانيا الحديث، وجدت المؤسسات التعليمية نفسها أمام معضلة حقيقية. كيف يمكن ضمان سلامة الطلاب والمعلمين في بيئة تعليمية تفتقر في كثير من الأحيان إلى أنظمة تكييف الهواء الفعالة؟

القرار بإغلاق المدارس الابتدائية والثانوية ورياض الأطفال في جميع أنحاء إنجلترا، والذي بدأ بالفعل في بعض المناطق، يعكس حجم التحدي. فبينما أغلقت بعض المدارس أبوابها مبكراً يوم أمس، أعلنت عشرات أخرى عن إغلاقها ليومي الأربعاء والخميس. هذا الإجراء، وإن كان ضرورياً لحماية الأطفال من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إلا أنه يثير تساؤلات حول جاهزية البلاد لمواجهة مثل هذه الظروف المناخية القاسية في المستقبل. كما أنه يضع عبئاً إضافياً على الأسر العاملة التي يتعين عليها إيجاد حلول بديلة لرعاية أطفالها.

تأتي هذه الإجراءات الوقائية في سياق عام من القلق المتزايد بشأن تأثير التغير المناخي على الحياة اليومية. ففي الوقت الذي تسعى فيه الحكومات حول العالم إلى التكيف مع هذه التغيرات، تبرز الحاجة الملحة لتطوير بنى تحتية أكثر مرونة وقدرة على الصمود في وجه الظواهر الجوية المتطرفة. إغلاق المدارس ليس مجرد إجراء مؤقت، بل هو مؤشر على ضرورة إعادة التفكير في تصميم المباني المدرسية وتجهيزها بوسائل التبريد المناسبة، فضلاً عن وضع خطط طوارئ شاملة للتعامل مع .موجات الحر المستقبلية. إن درجات الحرارة القياسية التي تشهدها البلاد تتطلب استجابة سريعة وفعالة لضمان سلامة الأجيال القادمة.

حرائق الغابات تهدد بإنقطاع الكهرباء

بحسب الصحيفة فأن تداعيات موجة الحر لا تقتصرعلى القطاع التعليمي فحسب، بل ستمتد لتشمل البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها شبكة الكهرباء. فمع ارتفاع درجات الحرارة، يزداد خطر اندلاع حرائق الغابات، والتي أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لخطوط نقل الطاقة. وقد حذرت شركات تشغيل الشبكة من أن استمرار الطقس الحار قد يؤدي إلى انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي، وذلك نتيجة للأضرار التي قد تلحقها هذه الحرائق بالبنية التحتية للكهرباء القديمة .

ينقل التقرير تحذير مشغل نظام الطاقة الوطني (Neso)، الذي يدير شبكة الكهرباء في المملكة المتحدة، وتصريحه بأن موجات الحر قد تؤدي إلى انقطاعات في التيار الكهربائي هذا الصيف. وأشارته إلى أن الارتفاع بنسبة 600% في حرائق الغابات خلال العامين الماضيين قد زاد من التهديد الذي يواجه خطوط النقل الحيوية ، وأن هذا الارتفاع المقلق في عدد الحرائق يعكس التغيرات الجذرية في الظروف المناخية التي تشهدها البلاد، مما يجعل الريف البريطاني أكثر عرضة للحرائق من أي وقت مضى.

تحذيرات من مشغل الشبكة الوطنية

ديبورا بيترسون، مديرة مرونة نظام الطاقة الكلي في Neso، أوضحت للديلي تلغراف أن الطقس الحار يمكن أن يتسبب في ترهل خطوط الكهرباء، مما يجعلها تلامس الغطاء النباتي الموجود أسفلها. هذا التلامس يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرائق وانقطاع التيار الكهربائي عن المنازل. وأضافت بيترسون: "يمكننا أن نرى أنه قد تكون هناك المزيد من الانقطاعات غير المتوقعة... نعلم أن درجات الحرارة المتزايدة تؤدي إلى ترهل الخطوط ويمكن أن تؤدي أيضاً إلى تسارع نمو الغطاء النباتي، والذي يتفاعل بعد ذلك مع الخط المترهل" ديبورا تقولن : أن الأمر لا يتوقف عند الترهل، فخطوط الكهرباء والأبراج، التي قد تبدو مقاومة للحريق، يمكن أن تتأثر أيضاً بظاهرة تسمى "الوميض العكسي" (flashover). يحدث هذا عندما تضرب أعمدة التلوث أو دخان حرائق الغابات الخطوط، مما يتسبب في تفريغ كهربائي يضرب الأرض مثل صاعقة البرق. تؤدي هذه الومضات العكسية إلى تفعيل أنظمة السلامة التي تقطع تدفق الكهرباء، مما يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي المحلي. وإذا وصلت النيران إلى الأبراج والكابلات الفعلية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تليين المعدن، مما يتسبب في ترهل الكابلات أو انقطاعها، وهو ما يكلف حوالي 2.3 مليون جنيه إسترليني لكل ميل لإصلاحه.

  حرائق مدمرة وانقطاعات واسعة  

بحسب الصحيفة فأن هذه التحذيرات لم تكن مجرد تخمينات، بل تستند إلى تجارب سابقة مؤلمة. فقد كان الربيع الماضي أسوأ فترة لحرائق الغابات في المملكة المتحدة منذ بدء تسجيل الأرقام، حيث احترق أكثر من 185 ميلاً مربعاً. وفي عام 2025م، احترق أكثر من 120 ألف فدان من الريف في إنجلترا وويلز.
وتتضمن أسباب حرائق الغابات غالباً الحرق العمد، وضربات البرق، والحوادث، مثل إشعال الشواء للنباتات. وقد أدت الظروف الجافة للغاية العام الماضي، بعد شتاء جاف بشكل غير موسمي، إلى عشرات الحرائق الكبرى. ومن الأمثلة على ذلك حريق دافيوت الكبير في المرتفعات الاسكتلندية في يونيو، والذي أثر على الخطوط العلوية المحلية، مما تسبب في حرارة شديدة ودخان وانقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي، تاركاً مئات المنازل والشركات الريفية بدون كهرباء. كما تسبب حريق كبير في عام 2020، تغذيه الظروف الجافة، في حرق أكثر من 445 فداناً من الغابات في وارهام بدورسيت، مما أثر على أبراج الكهرباء عالية الجهد التي تمر عبر الغابة وتسبب في انقطاعات محلية.
وتشير جمعية المرتفعات (Moorland Association) إلى أن مليون فدان من الأراضي المرتفعة المغطاة بالخلنج، والتي تضم أيضاً آلاف أبراج الكهرباء في بريطانيا، معرضة بشكل خاص للخطر]. وقد حذرت الجمعية في تقرير حديث من أن خطط إد ميليباند لإزالة الكربون من الشبكة وجعل إمدادات الطاقة أكثر أماناً قد تتعرض للخطر بسبب حرائق الغابات. "إن سباق بريطانيا نحو صافي الانبعاثات الصفرية يعتمد على خطوط علوية عالية الجهد تعبر مرتفعاتنا. لكن هذه الخطوط لا تحتاج إلى الذوبان لتفشل – بل تحتاج فقط إلى الدخان"

تداعيات ما بعد الإغلاق والانقطاع

ترى الصحيفة إن إغلاق المدارس وانقطاع الكهرباء، وإن كانا إجراءين وقائيين ضروريين، إلا أنهما يحملان في طياتهما تداعيات اقتصادية واجتماعية كبيرة. فعلى الصعيد الاقتصادي، يمكن أن يؤدي تعطيل العملية التعليمية إلى خسائر في الإنتاجية، خاصة بالنسبة للأسر التي تعتمد على المدارس كحاضنات لأطفالها أثناء ساعات العمل. كما أن انقطاع الكهرباء يمكن أن يشل حركة الصناعة والتجارة، ويؤثر سلباً على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل كبير على التيار الكهربائي لعملياتها اليومية.

أما على الصعيد الاجتماعي، فإن موجة الحر وما يترتب عليها من إغلاقات وانقطاعات، يمكن أن تزيد من مستويات التوتر والقلق لدى المواطنين. فالحرارة الشديدة بحد ذاتها تؤثر على الصحة النفسية والجسدية، وعندما تضاف إليها تحديات مثل إغلاق المدارس وصعوبة الوصول إلى الكهرباء، فإن ذلك يمكن أن يخلق بيئة من عدم الاستقرار والضيق. كما أن الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، مثل كبار السن والأطفال وذوي الأمراض المزمنة، هم الأكثر عرضة لمخاطر موجة الحر وتداعياتها.

حذر بيل ماكغواير، أستاذ مخاطر المناخ في جامعة كوليدج لندن، من انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي في المستقبل إذا بقيت درجات الحرارة فوق 40 درجة مئوية. وقال: "في المناخ الحالي، ستصبح درجات حرارة الصيف في المملكة المتحدة التي تتجاوز 40 درجة مئوية ممكنة، مع موجات حر قد تستمر لأيام متعددة عند درجات حرارة تقترب من 40 درجة مئوية وما فوق. وهذا له تداعيات هائلة على الصحة والبنية التحتية للطاقة والنقل، والتي لم تُبنَ ببساطة لهذه الظروف" [2]. وأضاف: "مع تزايد شيوع درجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مئوية، توقع أن ينام الآلاف في الشوارع والحدائق حيث تصبح المنازل سيئة العزل فخاخاً حرارية غير صالحة للسكن، وانقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي، حيث تترهل كابلات الطاقة وتنقطع بسبب ارتفاع درجة الحرارة".

تتطلب هذه التحديات استجابة مجتمعية شاملة، تتجاوز مجرد الإجراءات الحكومية. فالمواطنون مدعوون إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية أنفسهم وأسرهم، مثل شرب كميات كافية من الماء، وتجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة، والبقاء في الأماكن الباردة. كما أن التضامن الاجتماعي يلعب دوراً حاسماً في مساعدة الفئات الأكثر ضعفاً، من خلال تقديم الدعم والمساعدة لهم خلال هذه الفترة العصيبة.

الكلمات المفتاحية 

موجة الحر، بريطانيا، إغلاق مدارس، انقطاع الكهرباء، حرائق الغابات، التغير المناخي، ديلي تلغراف، المنظار الليبية، أمن الطاقة، بنية تحتية، درجات حرارة قياسية، الإجهاد الحراري، طوارئ المناخ، البنية التحتية للطاقة، استدامة البيئة.


صحيفة المنظار الليبية
صحيفة المنظار الليبية
تعليقات