خطة حكومية جديدة لمواجهة أزمة السكن في بريطانيا

قالت صحيفة "آي بيبر" The i Paper في عددها الصادر صباح اليوم أن وزيرة الإسكان البريطانية أنجيلا راينر أعلنت عن خطة حكومية طموحة لبناء أكثر من 70 ألف منزل اجتماعي وميسّر في أنحاء إنجلترا، بتمويل يقارب 10 مليارات جنيه إسترليني، لمساعدة الأسر العالقة في مراكز الإقامة المؤقتة وتقليص قوائم الانتظار. البريطانية....تابع القراءة من هنا👇  

هذا المحتوى منسق بالذكاء الاصطناعي

🗞️ صحيفة المنظار الليبية: صحيفة "آي بيبر" (The i Paper)
✍️ اعداد وترجمة: فريق التحرير
📅 التحديث: الثلاثاء 25 اغسطس2026م

قالت صحيفة "آي بيبر" The i Paper في عددها الصادر اليوم: أن الحكومة البريطانية تستعد لإطلاق واحدة من أكبر دفعات الدعم الموجهة إلى الإسكان الاجتماعي منذ عقود، بعدما كشفت وزيرة الإسكان أنجيلا راينر عن خطة لبناء أكثر من 70 ألف منزل جديد في أنحاء إنجلترا. وتستند المبادرة إلى تمويل يقارب 10 مليارات جنيه إسترليني، يذهب إلى المجالس المحلية والجمعيات السكنية ومؤسسات أخرى قادرة على تنفيذ مشروعات واسعة النطاق .

وتأتي الخطة في وقت تواجه فيه عائلات بريطانية كثيرة صعوبة متزايدة في العثور على مسكن آمن وميسّر، بينما تضطر أسر أخرى إلى الإقامة لفترات طويلة في فنادق أو مراكز سكن مؤقت. لذلك، لا تركز المبادرة على زيادة عدد المنازل فحسب، بل تسعى أيضًا إلى تخفيف الضغط المالي والإداري الواقع على السلطات المحلية.

💷 أين ستذهب مليارات الجنيهات؟

وفق البيان الحكومي،الذي استندت اليه الصحيفة فقد خُصصت الحكومة البريطانية الدفعة الأولى بقيمة 9.58 مليار جنيه إسترليني لـ33 شريكًا استراتيجيًا خارج لندن، من بينهم مجالس محلية وجمعيات إسكان ومزودون آخرون. ومن المنتظر أن يدعم هذا التمويل بناء 73,600 منزل اجتماعي وميسّر خلال السنوات العشر المقبلة، وهو الرقم الرسمي الذي يفسر العنوان الصحفي المتداول عن بناء 70 ألف منزل تقريبًا.

واوردت الصحيفة بنودا مفصلة ملخصها أن :

💡إجمالي البرنامج طويل الأمد: 39 مليار جنيه إسترليني.

💡الدفعة الأولى: 9.58 مليار جنيه إسترليني.

💡عدد الشركاء الاستراتيجيين: 33 شريكًا خارج لندن.

💡عدد المنازل المستهدف: 73,600 منزل خلال 10 سنوات.

💡نسبة المنازل للإيجار الاجتماعي: نحو 60% أو قرابة الثلثين وفق مسار الشراكات.

💡دعم قدرات المجالس: 46 مليون جنيه إسترليني خلال 3 سنوات.

وبينت الصحيفة أن أولوية الإيجار الاجتماعي تعني أن نسبة كبيرة من الوحدات ستكون موجهة إلى الأسر ذات الدخل المحدود، بأسعار ترتبط بدرجة أكبر بقدرة السكان المحليين على الدفع، بدلًا من أسعار السوق المرتفعة. وهذه النقطة تمثل جوهر الخطة، لأن الأزمة لا تتعلق بعدد الوحدات المتاحة فقط، وإنما بمدى قدرة الأسر على تحمل تكاليفها.

🚪 تقليص أعداد الأسر في السكن المؤقت

تربط راينر بين بناء المساكن الجديدة وبين إنهاء اعتماد آلاف الأسر على الإقامة المؤقتة. وبحسب الحكومة، هناك نحو 180 ألف طفل ينشأون من دون منزل دائم، ما يجعل أزمة الإسكان قضية اجتماعية وإنسانية تتجاوز حدود التخطيط العمراني . فالإقامة المؤقتة قد توفر مأوى عاجلًا، لكنها لا تمنح الأسرة بالضرورة الاستقرار أو المساحة أو الأمان المطلوب لتنشئة الأطفال.

وتتحمل المجالس المحلية تكلفة كبيرة عند توفير الفنادق والمساكن المؤقتة للأسر التي لا تجد منزلًا دائمًا. ومن ثم، فإن بناء وحدات اجتماعية جديدة يمكن أن يخفف هذه النفقات تدريجيًا، ويوجه الموارد العامة إلى خدمات أخرى مثل التعليم والرعاية الاجتماعية ودعم الصحة النفسية.

وقالت أنجيلا راينر إن الأسر لا يمكن أن تُترك وهي تربي أطفالها من دون مكان آمن تنتمي إليه، مؤكدة أن المنزل المستقر كان أساسًا مهمًا في حياتها. وتعكس هذه التصريحات محاولة لتقديم الخطة بوصفها استثمارًا في الكرامة والاستقرار، وليس مجرد مشروع إنشائي أو رقم جديد في أهداف الحكومة.

🏗️ دور المجالس والجمعيات السكنية


تراهن الحكومة على إعادة المجالس المحلية إلى قلب عملية بناء المساكن، بعد سنوات تراجع فيها دورها مقارنة بالمطورين التجاريين. وتمنح صفة “الشريك الاستراتيجي” الجهات المحلية قدرة أكبر على التخطيط طويل الأمد، بدلًا من الاعتماد على تمويل متقطع أو مشروعات محدودة.

كما خصصت الحكومة 46 مليون جنيه إسترليني لتعزيز مهارات المجالس وخبراتها وقدرتها على شراء المنازل وتطويرها، بما في ذلك الدعم الفني وتدريب العاملين في مجالات التخطيط وإدارة مشروعات البناء . ويُفترض أن يساعد ذلك في معالجة أحد العوائق الرئيسية أمام الإسكان الاجتماعي، وهو نقص الخبرات والقدرة التنفيذية لدى بعض السلطات المحلية.

🌿 هل ينجح البناء في “الحزام الرمادي”؟

أشارت التغطية الصحفية إلى احتمال إقامة جزء من هذه المنازل على أراضٍ منخفضة القيمة ضمن الحزام الأخضر، بعد إعادة تصنيفها باعتبارها “حزامًا رماديًا” . وقد يتيح هذا التوجه توفير مساحات قريبة من المدن ومحطات النقل، لكنه قد يثير في المقابل نقاشًا بيئيًا وسياسيًا حول حدود التوسع العمراني وحماية الأراضي المفتوحة.

🔎 التحدي الحقيقي: التنفيذ لا الإعلان

تمثل الخطة خطوة مهمة، لكن نجاحها سيتوقف على سرعة إصدار التراخيص، وتوافر الأراضي، وقدرة المجالس على إدارة المشروعات، وارتفاع تكاليف البناء. كما ستحتاج الحكومة إلى ضمان أن تتحول الأموال إلى مساكن مكتملة قابلة للسكن، لا إلى وعود مؤجلة بسبب العقبات الإدارية أو التمويلية.

في النهاية، ترى الصحيفة أنخطة أنجيلا راينر تقدم فرصة لإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، ومساعدة الأسر على الانتقال من مراكز الإقامة المؤقتة إلى منازل مستقرة. وإذا نُفذت وفق الجدول المعلن، فقد تشكل المبادرة تحولًا ملموسًا في سياسة الإسكان البريطانية، أما الاختبار الأهم فسيكون في عدد المنازل التي تُسلّم فعلًا للأسر المحتاجة، وفي مدى بقاء هذه المنازل ميسّرة وآمنة على المدى الطويل.

الكلمات المفتاحية

أنجيلا راينر، 70 ألف منزل في إنجلترا، الإسكان الاجتماعي في بريطانيا، أزمة السكن في بريطانيا، الإقامة المؤقتة، المجالس المحلية، الجمعيات السكنية، 10 مليارات جنيه إسترليني، المنازل الميسّرة، الإيجار الاجتماعي.

صحيفة المنظار الليبية
صحيفة المنظار الليبية
تعليقات