الباراسيتامول قد يسبب ارتفاع ضغط الدم ومخاطر محتملة على القلب

دراسة بريطانية تحذر من أن الاستخدام المنتظم للباراسيتامول قد يرفع ضغط الدم ويسبب مخاطر محتملة على القلب لدى بعض المرضى، ما قد يزيد مخاطرالاصابة بالسكتة القلبية (عافاكم الله ). تعرف على نتائج هذه الدراسة المهمة من هنا👇  

هذا المحتوى منسق بالذكاء الاصطناعي
📰 صحيفة المنظار الليبية: British Heart Foundation  📅الأربعاء 2 سبتمبر2026م ✍️ إعداد وترجمة : فريق التحرير

    عاد مسكن الألم الشائع الباراسيتامول (Paracetamol) إلى دائرة الاهتمام الطبي، بعد تسليط الضوء على نتائج بحثية تشير إلى أن تناوله بصورة منتظمة ولفترات ممتدة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى بعض المرضى، وهو عامل معروف بارتباطه بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بسبب الانتشار الواسع للباراسيتامول، الذي يستخدمه ملايين الأشخاص لتخفيف الألم، كما يُوصف في بعض الحالات للسيطرة على الآلام المزمنة.
تنبيه مهم جداً: وبحسب الدراسة فأن هذه النتائج لا تعني أن تناول قرص من الباراسيتامول لعلاج صداع عابر يرفع خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 20%. التحذير البحثي يتركز على الاستخدام المنتظم والمتكرر، وخصوصًا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو المعرضين لمخاطر القلب والأوعية الدموية.

ماذا وجدت الدراسة؟

وفقًا للنتائج التي دعمتها British Heart Foundation وأجراها باحثون من جامعة إدنبرة، خضع للدراسة 110 أشخاص لديهم تاريخ من ارتفاع ضغط الدم.
وحصل المشاركون على جرعة مقدارها غرام واحد من الباراسيتامول أربع مرات يوميًا لمدة أسبوعين، أو على علاج وهمي مماثل، ضمن تجربة عشوائية صُممت لمقارنة تأثير الاستخدام المنتظم للدواء على ضغط الدم.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا الباراسيتامول بانتظام سجلوا ارتفاعًا ملحوظًا في ضغط الدم مقارنة بالفترة التي تلقوا فيها العلاج الوهمي.

ما علاقة ذلك بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية؟

تكمن أهمية النتيجة في أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقد أشار الباحثون إلى أن الزيادة التي لاحظوها في ضغط الدم كانت مشابهة للزيادة التي قد تظهر مع بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
وبحسب التقدير الذي أوردته مؤسسة القلب البريطانية، فإن ارتفاع ضغط الدم بهذا الحجم قد يُتوقع أن يرتبط بزيادة تقارب 20% في خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية إذا استمر على المدى الطويل.
وهنا ينبغي التمييز بين زيادة عامل خطر وبين إثبات حدوث النوبة القلبية أو السكتة بسبب الدواء مباشرة. فالدراسة ركزت على تأثير الباراسيتامول المنتظم في ضغط الدم لدى مرضى يعانون أصلًا من ارتفاعه.

لماذا أثارت النتائج اهتمام الباحثين؟

لطالما استُخدم الباراسيتامول على نطاق واسع، كما يُنظر إليه في كثير من الحالات بوصفه بديلًا عن بعض مسكنات الألم المضادة للالتهاب المعروفة بتأثيرها المحتمل في ضغط الدم والقلب.
لكن النتائج دفعت الباحثين إلى الدعوة لمزيد من الانتباه عند وصف الباراسيتامول لفترات طويلة، ولا سيما للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم عوامل تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

هل يجب التوقف عن تناول الباراسيتامول؟

لا تقدم الدراسة أساسًا للتوقف المفاجئ عن الدواء، خصوصًا بالنسبة إلى المرضى الذين يستخدمونه بناءً على وصفة أو توصية طبية.
وبدلًا من ذلك، يرى الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد ينبغي أن يخضع للمراجعة، مع اعتماد أقل جرعة فعالة لأقصر مدة لازمة عندما يكون ذلك مناسبًا، ومراقبة ضغط الدم بصورة أكثر اهتمامًا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين يبدأون استخدام الباراسيتامول بانتظام لعلاج الألم المزمن. ومن جانب أخر وحول الاستخذام العرضي أكدت مؤسسة القلب البريطانية أن النتائج لا ينبغي أن تثير قلقًا غير ضروري لدى الأشخاص الذين يتناولون الباراسيتامول بصورة عرضية لعلاج صداع منفرد أو نوبات ألم قصيرة.

ارتفاع ضغط الدم هو الحلقة الأهم

يساعد فهم العلاقة بين ضغط الدم وصحة القلب على تفسير أهمية النتائج. فاستمرار ضغط الدم عند مستويات مرتفعة يمكن أن يؤدي مع الوقت إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة العبء الواقع على القلب، كما يرتبط بارتفاع مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ولهذا فإن نتائج الدراسة لا تتعامل مع الباراسيتامول باعتباره دواءً خطيرًا عند كل استخدام، وإنما تطرح سؤالًا أكثر تحديدًا حول سلامة استخدامه المنتظم طويل الأمد لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم والأشخاص الأكثر عرضة لمشكلات القلب والأوعية الدموية.

ماذا ينبغي أن يفعل من يتناول الباراسيتامول باستمرار؟

إذا كان استخدام الباراسيتامول عرضيًا ولفترة قصيرة، فإن النتائج المنشورة لا تشير إلى ضرورة القلق بسبب هذه الدراسة وحدها. أما الأشخاص الذين يتناولونه بصورة يومية أو منتظمة لفترات طويلة، وخصوصًا من لديهم ارتفاع في ضغط الدم أو تاريخ من أمراض القلب، فقد يكون من المناسب مناقشة استمرار العلاج وجرعته مع الطبيب أو الصيدلي.
ولا يُنصح بإيقاف دواء موصوف طبيًا أو تغيير جرعته اعتمادًا على خبر صحفي فقط، إذ تختلف الفوائد والمخاطر باختلاف الحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها كل شخص.

الخلاصة

    تضيف النتائج سببًا جديدًا لإعادة النظر في فكرة أن الأدوية الشائعة تخلو تمامًا من المخاطر عند استخدامها بصورة منتظمة لفترات طويلة. فالدراسة وجدت ارتفاعًا في ضغط الدم لدى مرضى ارتفاع الضغط الذين تناولوا الباراسيتامول بجرعات منتظمة، وهو ما دفع الباحثين إلى الدعوة لمراجعة الاستخدام طويل الأمد ومراقبة ضغط الدم لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي تفسير النتائج باعتبارها تحذيرًا عامًا من كل استخدام للباراسيتامول؛ إذ يظل الاستخدام العرضي لعلاج الألم قصير المدى مختلفًا عن الاستخدام المنتظم والمستمر الذي تناولته الدراسة.

الكلمات المفتاحية : مخاطر الباراسيتامول  الباراسيتامول, بديل الباراسيتامول, أضرار الباراسيتامول, Paracetamol, الباراسيتامول وضغط الدم, الباراسيتامول والقلب, الباراسيتامول والسكتة الدماغية, مسكنات الألم, ارتفاع ضغط الدم, النوبات القلبية, السكتة الدماغية, British Heart Foundation, دراسة الباراسيتامول, الاستخدام الطويل للباراسيتامول, مخاطر مسكنات الألم, صحة القلب, أخبار الصحةلباراسيتامول, مخاطر الباراسيتامول, أضرار الباراسيتامول, Paracetamol, الباراسيتامول وضغط الدم, الباراسيتامول والقلب, الباراسيتامول والسكتة الدماغية, مسكنات الألم, ارتفاع ضغط الدم, النوبات القلبية, السكتة الدماغية, British Heart Foundation, دراسة الباراسيتامول, الاستخدام الطويل للباراسيتامول, مخاطر مسكنات الألم, صحة القلب.

صحيفة المنظار الليبية
صحيفة المنظار الليبية
تعليقات