أخر الاخبار

لجنة حماية طرابلس.. من أسسها ؟ ومن اشتغل ضدها؟



لجنة حماية طرابلس.. من أسسها ؟ ومن اشتغل ضدها؟

كتب : ناجي بركات

يوم 25 أغسطس 2011م

   أثناء تواجدنا يوم 25 أغسطس 2011م بغرفة الاجتماعات بفندق گورنثيا، حاول قادة الثوار من طرابلس غنيوة وعماد الطرابلسي الدخول بحراساته، وقال أنه يريد أن يتحدث مع السيد أحمد الضراط . إلا أن حرس الأخير منعوه ، ولكن حراسات غنيوة لا تعترف بهم وتريد الدخول بالقوة. وقف السيد الضراط وصاح بهم ونهرهم وسمح للأخ بالدخول . لم يكن من القادة المشهورين .وقد جرت العادة في تلك الفترة أن يكون القائد الميداني مميزا بلباسه ، وهو عبارة عن الكوفية الفلسطينية أو ما شابهها ،يربطها على رأسه حتى يعرفه الاخرون، ويكون لونها أخضر خفيفاً أو أسود .المهم كان يطالب بتعديل لجنة حماية طرابلس وتفعيل الشرطة ومعه أسماء ولم نعرفها.
    تحدث معه السيد الضراط ولم أتدخل. ثم التحق بنا السيد أنور الفيتوري وكذلك عضو من اللجنة ومن الجديدة . ثم جاء د. علي الترهوني (نائب رئيس المكتب التنفيذي - بطرابلس) ومعه أحد قادة الثوار بطرابلس ، وهو هشام أبو حجر ومعه أسامة العبد وتقريبا آخر من غريان تاج الدين الرزاقي؟ كذلك كان متواجدا عمر الخضراوي وهو أصبح وكيل وزارة الداخلية ومحسوب على تيار الإسلام السياسي .

لجنة برئاسة الضراط ونيابة الخضراوي

    خرج هذا القائد الميداني غير راض . بدأنا ، مباشرة ، مناقشة شؤون اللجنة والأسماء المطروحة فرفضها الجميع . هنا تحدث نائب رئيس المكتب التنفيذي - بطرابلس وقال إنه اتصل برئيس المكتب التنفيذي وأعلمه بعدم قبول اللجنة المقترحة من جانبه، وقال إننا سنختار أسماء وتطرح عليه وسيصدر قرار من المكتب التنفيذي فورة لكي تبدأ عملها .
وأنفق على أن تكون اللجنة مكونة من 6 آخرين وبرئاسة السيد أحمد الضراط ونائبه عمر الخضراوي . تم تثبيت الأسماء واقترح أن تباشر اللجنة عملها فورا . ومن ضمن مهامها استدعاء كافة أعضاء الشرطة بطرابلس بسياراتهم وأمرهم بالنزول إلى الشوارع وتنظيم المرور والإشراف على الأمن . صدر البيان ، ولكن ، للأسف، لم يلتحق إلا القلة في الأيام التي تلت .

يوم 27 أغسطس 2011م

   

   ثم ناقشنا بيان إعلان تحرير طرابلس الذي سيكون يوم 27 أغسطس 2011م من فندق المهاري . كذلك أعلمنا د. علي الترهوني بانه اجتمع بكل من بلحاج والحاراتي وجويلي وعبد المجيد مليقطة والمدني وقادة ثوار مصراته وغريان والزاوية واتفقوا جميعا ومبدئية على تكوين قوة من 5 آلاف من الثوار لحماية طرابلس ومساعدة الشرطة.
وأعلمتهم أنني شكلت لجنة أزمة بالصحة تتكون في الوقت الحالي من ثلاثة أفراد وسيتم استدعاء آخرين للذهاب إلى الوزارة تأمينها وبدء العمل ونريد حماية للوزارة ولهذه اللجنة . طلبت من الأخ وائل هدية والمهدي الحاراتي إرسال الحراسات لي غداً ، ووافقا على هذا , طرح الأخ أنور الفيتوري ما وجده بإدارة المواصلات وأنه جلب لنا هواتف "الثريا" ووعد بتوفير شفرات للمدار وجهاز كمبيوتر محمول لكل واحد من أعضاء التنفيذي .
كما ذكر أن سيارة متنقلة للاتصالات والمراقبة وتشغيل الهواتف النقالة قدم نه تدميرها والأخرى أخذتها مليشيا إلى مكان غير معروف وربما سوق الجمعة .كما قال أن الشبكة تشتغل والعمال والمهندسين المشرفين عليها قائمون بعملهم ، كذلك تحدث عن وجود عدد من سيارات المرسيدس الكبيرة ومن أحدث الموديلات ، وهي شبه جديدة وسوف يسلمها لنا . إلا أننا لم نرها ولا نعلم أين ذهبت إلى اليوم . بعد هذا الاجتماع تركتهم وخرجت ، حيث كان د. خالد المغبوب ينتظر بالبهو . التقيت به لمدة 90 دقيقة مع شخصين آخرين . اتفقنا على أن أذهب للوزارة غدا ، وأن أعقد أول اجتماع مع لجنة الأزمة هناك ، إذا أمكن .

مشكلة غياب الاعلام

    خرجت من مكاتب رجال الأعمال بالفندق ، بعد لقائي د. خالد ومجموعته وذهبت إلى غرفة الاجتماعات المخصصة لنا ، وكان الوقت قريبا من أذان المغرب ووجدت الجميع هنالك يتحدثون عما يحدث في طرابلس ، وكان عبد المجيد مليقطة موجودا وشخصيات أخرى من طرابلس و حل آذان المغرب وبعد الإفطار غرفة د. علي الترهوني وجلسنا نحن الأربعة (أنا وأحمد الضراط وأنور الفيتوري) وتحدثنا عن الوضع بطرابلس والانتقال إلى مقر رئاسة الوزراء . وكذلك عن محاولة التحدث للناس من خلال الإعلام ، فلم تكن معنا أي قناة تغطي كل شيء اختفى مراسل الجزيرة ، رغم وعوده ، وحاول الضراط الاتصال به ، ولكنه لم يرد شمام وقناة ليبيا الأحرار ، ولكنها لم تكن موجودة . كان أكبر خطأ ارتكبناه هو عدم وجود أي تغطية إعلامية للحكومة بطرابلس من الايام الأولى والحديث عن خططها. الجزيرة تأتي بمن تريدهم ويتحدثون مباشرة لليبيين ونحن منعنا أو همشنا تماما وكأننا غير موجودين .

الخوف من الانفلات الامني في العاصمة   


   كان نائب رئيس المكتب التنفيذي - بطرابلس خائفا من حدوث انفلات أمني بالعاصمة واستحداث كتائب مثل ما حدث ببنغازي ،السلاح في كل مكان وصوت الرصاص لا يتوقف ولا تعرف من أي جهة يأتي ، تحدثنا عن لجنة حماية طرابلس وجميعنا متفائل بها لانها مكونة من أعضاء الشرطة وضباطها .
كذلك تحدثنا عن توفير الحماية لنا واتفقنا على أن كل شخص ينبغي أن يكون له حراس يثق بهم ، طلبنا سيارات ، وهنا تدخل نائب رئيس المكتب التنفيذي واعدا بتوفيرها غدا. طلبت اثنتين ، ولكن تحصلت على واحدة فقط من مؤسسة النفط حيث عماد بن رجب هو من جلب هذه السيارات وسلمها لنا بدون أوراق ورفضت أخذها بدون أوراق تثبت أنها ممنوحة لنا من مؤسسة النفط . ذهب وجلب ورقة ووقعت عليها باستلام هذهالسيارة باسمي وليس باسم وزارة الصحة . استمر الحديث قرابة الساعتين ، وبعدها ذهب كل واحد إلى غرفته . ثم تحدثت مع د. علي الترهوني وقلت له : ما رأيك أن نذهب لميدان الشهداء لنشاهد احتفال الثوار بالنصر . قال : لنذهب

مشاهدة احتفالات النصر بميدان الشهداء


    توجهنا إلى الميدان بالعاصمة ووصلناه عن طريق الشط ودخلناه عبر ميدان دالة أوقفنا السيارات بعد الفندق الكبير ، ولم نترجل ، وكانت أصوات الرصاص قوية والجميع يوجه بنادقه إلى الفضاء . كان هنالك 14.5مليمتر وهو اقوى الاصوات، من حين لآخر كان يسمع صوت طلقة قوية . أول شيء تلاحظه هو وجود الرافعات الكبيرة بوسط ميدان الشهداء و كان النظام السابق قد أعدها لتنفيذ عملية إعدام جماعية به 2011/9/1 . الشيء الآخر هو أن الأرض شبه مغطاة بفوارغ القذائف . وقفنا قرب ما يعرف بالشرطة العسكرية بالميدان ، وتحديدا تحت المكان الذي تحدث منه القذافي آخر مرة للشعب الليبي ، قلت لعلي الترهوني ، من كان يتصور أننا سنكون هنا وفي هذا المكان يوما ما . أجاب : هذا حلم و تحقق . أين هو الآن وأين نحن الآن . في هذه اللحظة اقتربت منا مجموعة من ثوار سوق الجمعة وهم يطلقون الرصاص في الهواء ويكبرون وأصروا على أن يسلموا علينا وفعلوا هذا وذهبوا ، كان المكان ظلاما ولهذا لم يتعرف علينا الكثيرون إلا من هو قريب جدا منا . علم الكثيرون بوجودنا بالميدان واقترب عدد منهم وصافحنا . رجعنا من الميدان بعد منتصف الليل وتوجهت إلى غرفتي الساعة تقريبا الواحدة . جلست وقمت بكتابة بعض الأشياء وماذا علي عمله.

يوم 26 أغسطس 2011م


    يوم 26 آب/أغسطس 2011 وجدت نفسي في بهو فندق كورنثيا این عمي ، رواد سعید بركات الذي سيكون سائقي الخاص . كان ينتظر في البهو تحدثت مع أخيه أحمد وطلبت منه أن يحضره حتى يكون السائق ، لأني لا أثق بالآخرين في هذا الوقت ، ولم يأت معي أحد من السائقين من بنغازي ، لأنهم لا يعرفون طرابلس ، شرحت له كيفية العمل وما يتطلب منه . وطلبت منه أن يبقى ولو اسبوعا واحدا معي إلى أن أتعرف على الآخرين . قال إنه مريض وصدره يؤلمه کثيراً نتيجة السعال . وقال سوف ينام في منزل أخته ، وهو لا يفضل الفندق .
طلبت منه أن يبقى في الفندق ، ولكنه رفض بحكم شهر الصيام ووعد أن يبقى فيه بعد انتهاء شهر الصيام ولكنه اعتذر لاحقا وذهب إلى تونس للعلاج . ولكن عرفت فيما بعد أنه مقيم بغريان ولا يحبذ الإقامة بالفنادق بالرغم من أنه غير متزوج ، المهم بعد اللقاء مع ابن عمي حضر وأئل هدية ، وهو من قادة كتيبة ثوار طرابلس وتقابلت معه سابقا في بنغازي ومعه الحاراتي .
كان من الطلائع الأولى لهذه الكتيبة ، جاءني ومعه 5 من ثوار کتيبته وسيارتان وقال لي هؤلاء تحت تصرفك إلى أن تجد حراسات وسيارات . شكرته وسألته عن السيد الحاراتي وطلبت أن يبلغه سلامي . أعطاني كل أرقامه وأرقاما أخرى في حال أي طوارئ . تعرفت على الشباب وكان قائدهم مصابا في يده اليسرى وعليها لفائف . سألته عن الإصابة ، فقال حاجة بسيطة . أصر هو على أن يكون السائق . وبعدها قال لي أن أصوله من غريان ومن الجحيشة بالذات ، وأنه فخور بالتعرف علي وسوف يكون معي طوال الوقت .
من كتاب ثورة فبراير والحلم المسروق  لمؤلفه د. ناجي بركات
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -