أخر الاخبار

فلسفة الضحك وضحكة واحدة لاتكفي

فلسفة الضحك وضحكة واحدة لاتكفي

    فلسفة الضحك وضحكة واحدة لاتكفي هذا هو موضوع هذه التدوينة التي ستتناول فيها لغة الضحك، وتقاسمه مع الآخرين، والفوائد الصحية للضحك ، وسواء كنت ممن يحرص على ان يكون باسما ضاحكا طوال الوقت ، أم كنت تحرص أكثر على الضحك وفق خطط مرسومة وبشروط وضوابط،..
فلسفة الضحك  وضحكة واحدة لاتكفي
فلسفة الضحك  وضحكة واحدة لاتكفي


    
وسواء كنت تضحك الان، اوكنت تضحك قبل قليل ، أو كنت ممن لم يضحك منذ وقت طويل ، تأكد انك ستحصل على فائدة أو أكثر لو أنهيت قراءة هذه التدوينة كاملة.
    في هذه التدوينة ستتعرف على فلسفة الضحك، وسنجيب على السؤال التقليدي لماذا نضحك؟ وماذا يحدث لأجسامنا حين نمارس الضحك،كما سنتعرف على فوائد الضحك، وما أشهر ماقيل في الضحك ؟

فلسفة الضحك

الضحك يشتمل على متعة قصوى، وحين يستحوذ على اهتمامنا ويكون موجود حولنا ،يبعث على النشاط , وقد يظهر الضحك خافتا بصوت لطيف مهذب ، وقد يكون مكتوما بشكل كامل، وفي المقابل قد يكون بصوت مقهقها عاليا يخرج من أعماق الصدر والبطن.
وفلسفيا فالضحك وسيلة اتصال قديمة منتشرة بين بني البشر كلهم في جميع انحاء الارض ، وهو تفاعل فطري وراثي موجود في جوهرنا ، ويتطور تدريجيا منذ فترة الرضاعة .

لماذا نضحك؟

لماذا نضحك..؟ طرح هذا السؤال من جانب عدد من المتخصصين في علم النفس ودراسة العلاقات الانسانية وهذه أبرز الإجابات عن هذا السؤال وفق عدد من نتائج لدراسات متخصصة رأت أننا جميعا نضحك لاسباب مختلفة وفي مناسبات وأوقات مختلفة من حياتنا وفي مايلي بعض من نتائج هذه الدراسات :
الضحك قد يحدث وينتقل بالعدوى الشديدة ، فنضحك تلقائيا عند سماعنا لشخص يضحك من أعماق قلبه ، فالخلايا العصبية في ادمغتنا تبدأ بإعداد أجسادنا للانضمام إلى نشاط الضحك فتنشط عضلات الوجه وتحفز لرسم ابتسامات ظاهرة لا إرادية حتى نصل لمرحلة الضحك النابعة من أعماق قلوبنا .
قد يحدث الضحك كعملية اتصال وتواصل مع الآخرين بمودة وتقوية روابط اجتماعية وتعبير عن الحب والاهتمام .وقد نضحك سعيا الى تحقيق المتعة والمرح ، وتعبير عن الفرح والسرور وقد يكون هذا الضحك بشكل إرادي وقد يكون لا اراديا.
الضحك قد يحدث بسبب حدوث شيء مفاجئ غير متوقع او بسماع فكاهة ، بحيث يكون لدينا مجموعة من التوقعات المتداخلة المعينة ، وعند اكتشاف عدم تطابق توقعاتنا والواقع يمكن أن يؤدي هذا إلى الضحك المفاجئ.
يلجأ البعض للضحك الاختياري بلا سبب، فيتعمد الضحك من أجل مساعدة نفسه او مساعدة الاخرين ، للحصول على حالة استرخاء وهناك عديد من المصحات النفسية تستخدم الضحك كعلاج رئيسي لكثير من العقبات والمشكلات الوجدانية.
هناك من يضحك ليشعر الآخرين بتفوقه عليهم او عادة ما يكون متهكما ساخرا لإغاظة الاخرين
كما يمكن أن نضحك من اجل تحقيق الراحة الكاملة والاسترخاء النفسي الصحي لطرد الخوف والقلق والتوتر المتراكم في أذهاننا واجسامنا.
والآن عزيزي القارئ فكر معي قليل وابحث عن اجابة سؤال لماذا تضحك ؟ وكيف كانت آخر تجربة مثيرة لك مع الضحك من اعماق اعماقك ؟/ وهل تتمنى استعادتها ؟

فوائد الضحك

ممارسة عملية الضحك ، تحقق غالبا فوائد صحية للجسم والنفس، وبحسب دراسات متخصصة أثبتت أن الضحك موجود منذ ما يزيد عن عشرة ملايين سنة ، ويعتقد أن قرود الشمبانزي والغوريلا أقرب المخلوقات للإنسان ككائنات لها القدرة لإصدار أصوات ضحك كضحك الانسان تماما عندما تتم استثارة هذه المخلوقات ودغدغتها.
وبينت الدراسات أن مواصلة الضحك يزيد من فرص تدفق الدم بنسبة 22% وهذا ما يحسن عمل الدورة الدموية ويغير الى الحسن النظام البيولوجي في الجسم كله.
دراسات حديثة أشارت إلى أنه من الممكن أن يخفض الضحك مستويات السكر في الدم، ويرفع مستويات الكولسترول الحميدة في الجسم ،بسبب تأثيره في وظيفة القلب ونظام الغدد الصماء العصبية المسؤولة عن مراقبة مستوى الجلوكوز وإنتاج الهرمون
والضحك بحسب عدد من الدراسات المنشورة مؤخرا يمكن ان يكون علاج للامراض التالية
  1. الأكزيما التأتبية
  2. تقرحات الساقين
  3. الاكتئاب
  4. العقم
والفرق بين ضحك الانسان وضحك قرود الشمبانزي ان الاخيرة في ضحكها تضحك بأنفاس لاهثة وقصيرة وعبر عملية شهيق وزفير قصيرة جدا، مقارنة بضحك بني البشر الذي يتم عبر تنفسهم إلى الخارج مع حرية أكبر في حركة الحنجرة و الصدر والحجاب الحاجز بسبب الحركة الطويلة في عمليتي الشهيق والزفير.

ماذا يحدث حينما نضحك؟

عند الشروع في الضحك تحدث تغييرات جسدية وفسيولوجية نفسية كبيرة ، وتتحول نقاط معينة في دماغ الانسان لما يشبه موجات غاما ، وهذه الموجات ترتبط بوصول الذهن إلى مرحلة عالية من الوضوح والصفاء الذهني .
وهنا تتبع بعض التغييرات التي تحدث لنا عند الضحك

حالة الدماغ

والضحك استجابة فيزيولوجية تنشط بردود الأفعال ، فعندما نضحك ترسل الاستجابة العصبية الكهربائية في الدماغ مواد و رسائل الى مناطق في الدماغ تعرف بالمستقبلات التي تلتقط إشارات الضحك في كل من :
  1. القشرة المخية
  2. الفص الجبهي الأمامي
  3. نصفي المخيخ الأيمن والأيسر
  4. الفص القذالي
  5. مركز الحواف
  6. جذع الدماغ
فتنشط كل هذه المناطق العصبية (المستقبلات) في الدماغ ليستجيب الإنسان ويبدأ في الضحك.

حركة العضلات

بمجرد الضحك تحدث التغييرات التالية :
  • تسترخي عضلات الوجه في الخد الأيمن والخد الأيسر ،
  • تسترخي العضلات الموجودة تحت العينين ، التي تجعل من العينين في حالة نصف مغمضة واحيانا مغمضة بشكل كامل
  • الرأس عادة ما يميل تدريجيا الى الوراء او يتم تحريكة بمتعة وبشكل لاارادي للامام والخلف واليمين واليسار.
  • تستجيب العضلات لعملية الضحك في فروة الرأس والرقبة والذراعين والظهر والبطن وكامل الجسم تقريبا
  • يتغير لون الوجه وقد يتحول تدريجيا الى الاحمرار بسبب زيادة تدفق الدم في الوجه
  • يحتاج الإنسان لبذل جهد إضافي خلال الضحك لالتقاط الأنفاس
  • تتوسع الشعيرات الدموية في الجلد وتمتلئ بالدم وهذا ينعش الجلد بجرعات اضافية من الاكسجين والمواد المغذية الاخرى
  • قد تدمع العينين لأن الضحك يحفز الغدة الدمعية للعمل ومزيد من الافرازات
  • عضلات القصبة الهوائية تتمدد عند الضحك فيصبح تنسنا اعمق واطول ونقوم لااراديا بدفع الهواء بقوة لخارج أجسامنا 
  •  تعمل الرئتين بجهد اكبر لسحب الاكسجين النقي الى الجسم وتخلصه من الهواء القديم

قالوا عن الضحك

أجمل ماقرأت من أقوال بعض المهتمين بدراسة ظاهرة الضحك بأشكالها المختلفة ، مقولة الكاتب الأسكتلندي الساخر توماس كارليل الذي كتب مفلسفاً هذه الظاهرة فقال: " الضحك هو المفتاح الذي يوصلنا إلى معرفة الإنسان على حقيقته، لأنه ليس أبلغ في الدلالة على أخلاق الإنسان من نوع ضحكته، ومن التجعيدات والخطوط التي ترتسم حول فمه ، والانقلاب الكامل الذي يطرأ على سحنته وهو يضحك".
والضحك لغة يفهمها جميع بني البشر، ولانحتاج لترجمتها من لغة الى لغة أخرى ، لكن قد نعجز عن تفسير سببه في بعض الاحيان ، فنقفز مباشرة الى استخدام الحكمة المستهلكة بأن الضحك بدون سبب قلة أدب .
في كتابه السياسة وصف الفيلسوف اليوناني أرسطو الضحك بأنه "من الانفعالات الخطيرة " وأن " الضحك نابع من سخرية أولئك الذين كانوا أقل قيمة وشهرة مرموقة منا"
أما عالم النفس سيحموند فرويد فيرى أن الضحك " يحدث نتيجة تحرر طاقة نفسية ، كانت موظفة في جهد نفسي معين".وأنه " ظاهرة يقوم بها الإنسان من أجل إطلاق طاقة نفسية مكبوتة لصدمة معينة أن الشخص تعرض لخدعة كبيرة لم يكن يتوقعها.
بينما يرى المصور والمخرج السينمائي الألماني روجر فريتز أن "الشخص الواثق بنفسه، له ضحكة تختلف عن الآخرين، وايضا حتى تنفسه و حركاته لهما شكل يختلف عن طريقة تنفس وحركة الآخرين.
الفيلسوف الروماني إميل سيوران، قال مفلسفاً الضحك انه" الضحك ظاهرة عدمية ، تماما كما يمكن للفرح أن يكون حالة مأتمية، وأنه هو المبرر الكبير للحياة ! وأنه حتى في أعمق لحظات اليأس ، يكون قادرا على الضحك ، وأن الضحك هو ما يميز الإنسان عن الحيوان.
أما الفيلسوف الألماني عمانويل كانط فقال أن " هناك ثلاث أشياء ، يساعدن الانسان على تحمل مشقات الحياة وهي الأمل والنوم والضحك.
ويرى محامي أمريكي شهير اسمه كلارنس سيوارد دارو أن "الإنسان إذا فقد القدرة على الضحك ، فسيفقد القدرة على التفكير.

الملخص

موضوع هذه التدوينة التي ستتناول لغة الضحك، وتقاسمه مع الآخرين، والفوائد الصحية للضحك. الضحك يشتمل على متعة قصوى، وحين يستحوذ على اهتمامنا ويكون موجود حولنا ،يبعث على النشاط , وقد يظهر الضحك خافتا بصوت لطيف مهذب ، وقد يكون مكتوما بشكل كامل، وفي المقابل قد يكون بصوت مقهقها عاليا يخرج من أعماق الصدر والبطن.
وفلسفيا فالضحك وسيلة اتصال قديمة منتشرة بين بني البشر كلهم في جميع انحاء الارض ، وهو تفاعل فطري وراثي موجود في جوهرنا ، ويتطور تدريجيا منذ فترة الرضاعة.
ممارسة عملية الضحك ، تحقق غالبا فوائد صحية للجسم والنفس، وبحسب دراسات متخصصة أثبتت أن الضحك موجود منذ ما يزيد عن عشرة ملايين سنة ، ويعتقد أن قرود الشمبانزي والغوريلا أقرب المخلوقات للإنسان ككائنات لها القدرة لإصدار أصوات ضحك كضحك الانسان تماما عندما تتم استثارة هذه المخلوقات ودغدغتها.
عند الشروع في الضحك تحدث تغييرات جسدية وفسيولوجية نفسية كبيرة ، وتتحول نقاط معينة في دماغ الانسان لما يشبه موجات غاما ، وهذه الموجات ترتبط بوصول الذهن إلى مرحلة عالية من الوضوح والصفاء الذهني .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -